وغوصا في [1] بحار المعاني الطامية [2] العباب، وصحبة لأئمّة الصّناعة الذين هم أسنمة الفضل وكواهله وعندهم (شفاء علل الآذان وفيهم مناهله، مثل) [3] محمد بن أبي يوسف الاسفزاريّ، والحاج «صلاح» [4] النّبيّ، وشريح السّجزيّ، وغيرهم ممّن لا [5] أذكره لما نسبت الى التّزيّد والاشتطاط، ولا (وصفت الا بالتّوثّق) [6] والاحتياط. وقد صحبته مقتطفا من نوّاره، ومخترفا «1» من ثماره، ومغترفا من بحاره. راتعا في رياض مجموعاته، كارعا في حياض مسموعاته. وكلّما ازددت منه قربا ازداد سمعي من [7] فوائده «قرطا» [8] . وله نثر حسن تدلّك عليه خطبه الّتي صدّر [9] بها كتبه، أمّا النظم فقلّما يعتاده، ولو أراد لكان ميسّرا [10] على لسان إيراده.
فممّا تعلّل به من [11] اشتعال الرأس، ووهن العظم، وكلال الخاطر عن [12] تعاطي النثر والنظم، قوله الّذي أنشدنيه لنفسه:
أبا قاسم خلّفت عمرك كلّه ... فلا تك مغترّا بما ترجف المنى
(طويل)
[1] . كذا في با وح ول 1 وب 3، وفي س: على.
[2] . في ف 2 وبا وح: وألطافه.
[3] . في ف 2 وبا وح وف 1 ول 2: موارد الأدب وفيهم مناهله منهم.
[4] . إضافة في ف 2 وح وف 3.
[5] . في ف 2 وح: لم.
[6] . في ف 2 وح وف 3: وصفت بالاطراء، وفي با: وصفت بالبريق.
[7] . في ل 2: في.
[8] . إضافة في ف كلها وبا وح ول 2 وب 3.
[9] . في ح: صدرت.
[10] . في ف 2 وح وف 3: متيسّرا.
[11] . في با وح ول 2: على.
[12] . في ل 2: على.