فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 1691

نراه يشرح معنى كلمة (الوبيد) بكلمة (الصوت) فقط من قصيدة تعدّ أربعة عشر بيتا، في الوقت الذي نرى فيها ألفاظا غيرها غامضة لا تقلّ صعوبة عن (الوبيد) مثل: تطّيبه، ورنّق. وقد يخطر على باله أن يشرح شطرة كاملة، في حين يغضّ الطرف عن ألفاظ كثيرة، كما فعل مع أبي طاهر الاصفهاني.

وقد يسأل الرواة: عن معنى لفظة صعبة، ويسجل معناها بعد ذلك كقوله:

«وسألته عن معنى الحنايا فقال: أعواد تمدّ عليها أذرع المأسورين وتشدّ، ويقال: فلان مشبوح الذراعين أي طويلهما. وقد يشرح الألفاظ السهلة كشرحه لفظة: «بسل: أي اشتدّ، ومنه يقال للشجاع: باسل» ، أو قوله:

«وتشبك: أي تقع في الشبكة» .

وكثيرا ما نصادف شروحا لبعض الألفاظ أو التراكيب، مضافة على بعض النسخ، ولعل ذلك راجع الى بعض النساخ لأنّ أغلب شروحه يبدؤها- عادة- بقوله: (قلت) . وقد يمتد شرحه اللغوي الى النقد والتفسير، إذ يعلّق على قول أبي نصر المالكي:

وقد راموا قطيعتنا ... قلت: بلى أنا لهم

بقوله: «أنا لهم، كلّه تهديد» «1» . ويستعذب قضية تحويل التمليك إلى التهديد فيعرض شاهدا آخر للغرض ذاته. وقد يأتينا بشرح لغوي لطائر تصعب معرفته، هو الشباش فيقول: «الشباش الطائر الذي يقيّد في الشرك ليصطاد به غيره نظيره» «2» .

وقد يرحب بالتلاعب اللفظي الذي يستخدمه أحد الشعراء بلفظة (الملهاة) «3» فيأخذ بشرح معانيها، ويعجب بتحويل هذه المعاني إلى المعشوق. ويلائمه نقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت