فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1691

مثنيّ الحقيبة [1] على سكوت اللسان، فهي الرتبة العالية [2] قرّبت درجاتها للمرتقين، والجنة العاجلة أزلفت طيّباتها للمتقين، وهذا حين أسوق صدر الكتاب إلى العجز، كما يساق الماء إلى الأرض الجرز «1» .

وكنت على ألّا أوارد «2» [3] الثّعالبيّ في يتيمته، ولا أزاحمه [4] في كريمته، إلّا ما تجذبني شجون الأحاديث إليه، فأفرغ كلامي عليه.

وقد قيل: الحديث ذو شجون وشجونه أحسن منه. ثم تأملت الطّبقات القديمة، فوجدت فيها على اختلاف مصنّفيها شعر كلّ من الفضلاء مكررا، وفضل كلّ من الشعراء مقرّرا، فقلت: لو جفي فاضل فترك منسيّا كدارس الأطلال، ومنفيّا كنعل أخلقت من النّعال، ثم أعتذر عنه بأنّ بعض المؤلّفين أثبته فمحوناه، أو [5] أنّ واحدا من المصنّفين وفى له فجفوناه، كان الفضل من جهته مظلوما، ولم يزل [6] عند كافّة الفضلاء ملوما، فكررت في كتابي هذا أسماء

[1] - في ف 1: الحقيقة.

[2] - في ح: العلية.

[3] - في ح وف 1: أراود.

[4] - في ح وف 1: أزاحمه.

[5] - في ب 2 وف 1 ول 2:

و [6] - في ل 2: ولا أزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت