فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 4267

الْمحرم، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {حرمت عَلَيْكُم الْميتَة} [الْمَائِدَة: 3] ، لدَلِيل شَرْعِي رَاجِح على هَذَا السَّبَب، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {فَمن اضْطر فِي مَخْمَصَة غير متجانف لإثم فَإِن الله غَفُور رَحِيم} [الْمَائِدَة: 3] ، فَإِن هَذَا خَاص، وَسبب التَّحْرِيم عَام، وَالْخَاص مقدم، هَذَا مَعَ النُّصُوص وَالْإِجْمَاع الحاض على حفظ النُّفُوس واستبقائها.

وَقد لَا تكون الاستباحة مستندة إِلَى الشَّرْع، فَيكون ذَلِك مَعْصِيّة مَحْضَة لَا رخصَة.

قَالَ الطوفي فِي"شَرحه": (فَلَو قيل: اسْتِبَاحَة الْمَحْظُور شرعا مَعَ قيام السَّبَب الحاظر صَحَّ، وساوى الأول) .

وَقَالَ الْعَسْقَلَانِي فِي"شرح مُخْتَصر الطوفي": (أَجود مَا يُقَال فِي الرُّخْصَة: ثُبُوت حكم لحالة تَقْتَضِيه مُخَالفَة مُقْتَضى دَلِيل يعمها) .

وَهُوَ لِابْنِ حمدَان فِي"الْمقنع"، وفيهَا حُدُود كَثِيرَة مَعَانِيهَا مُتَقَارِبَة يكْتَفى بأحدها.

قَوْله: {فَمِنْهَا: وَاجِب: كَأَكْل مُضْطَر ميتَة} .

قد يكون فعل الرُّخْصَة وَاجِبا، وَقد يكون مُسْتَحبا، وَقد يكون مُبَاحا، بِاعْتِبَار الْحَال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت