فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 4267

وَيُسمى ذَلِك الْعلم الْخَاص: سمعا؛ لِأَن إِدْرَاك الْحَواس إِنَّمَا هِيَ عُلُوم خَاصَّة أخص من مُطلق الْعلم، فَكل إحساس علم، وَلَيْسَ كل علم إحساسا، وَإِذا وجد هَذَا الْعلم الْخَاص فِي نفس مُوسَى، الْمُتَعَلّق بالْكلَام النَّفْسِيّ الْقَائِم بِذَات الله، سمي باسمه الْمَوْضُوع لَهُ فِي اللُّغَة، وَهُوَ السماع) . انْتهى.

هَذَا [حَقِيقَة] مَذْهَبهم، لَكِن الْأَشْعَرِيّ وَأَتْبَاعه قَالُوا: الْقُرْآن الْمَوْجُود عندنَا: حِكَايَة كَلَام الله.

وَابْن كلاب وَأَتْبَاعه قَالُوا: الْقُرْآن الْمَوْجُود بَين النَّاس: عبارَة عَن كَلَام الله لَا عينه.

قَالَ ابْن حجر: (وَرَأَيْت الشَّيْخ تَقِيّ الدّين عكس عَنْهُمَا، فَجعل الْعبارَة عَن الْأَشْعَرِيّ، والحكاية عَن ابْن كلاب) .

وَقَالَ الْأَشْعَرِيّ: (كَلَام الله الْقَائِم بِذَاتِهِ يسمع عِنْد تِلَاوَة كل تال وَقِرَاءَة كل قاريء) .

وَقَالَ الباقلاني: (إِنَّمَا يسمع التِّلَاوَة دون المتلو، وَالْقِرَاءَة دون المقروء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت