فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 4267

وَوجه ذَلِك: أَن الْقَائِل بالْقَوْل الأول أَجمعُوا على جَوَاز الْأَخْذ بِكُل مِنْهُمَا، وَالْقَائِل بالْقَوْل الثَّانِي يمنعهُ فَامْتنعَ لِئَلَّا يلْزم تخطئة الْأَوَّلين؛ لِأَن كَون الْحق فِي أَخذه، وَتَركه مَعًا محَال.

رد بِأَن الْإِجْمَاع الأول مَمْنُوع؛ لِأَن أحد الْقَوْلَيْنِ خطأ، وَلَا إِجْمَاع على خطأ، ثمَّ هُوَ إِجْمَاع بِشَرْط عدم إِجْمَاع ثَان، ثمَّ الأول إِجْمَاع على أَحدهمَا، وَالثَّانِي يُوَافق مُقْتَضَاهُ.

رد الأول بِإِصَابَة كل مُجْتَهد، وَالثَّانِي بِإِطْلَاق الْأمة، وَلم يشْتَرط، ثمَّ يلْزم الشَّرْط مَعَ إِجْمَاعهم على قَول وَاحِد، كَمَا يَقُوله أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ المعتزلي، وَالثَّالِث باستلزامه وَامْتِنَاع الْأَخْذ بالْقَوْل الآخر.

قَالُوا: يمْتَنع ذَلِك عَادَة.

رد بِمَنْعه وَقد عرف وَجه الأول.

وَقَالُوا: لَو كَانَ حجَّة لَكَانَ موت فريق وَبَقَاء الآخر أَو بعضه إِجْمَاعًا؛ لأَنهم كل الْأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت