فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 4267

وَقيل: لَيْسَ بِإِجْمَاع، وَلَا حجَّة، أَعنِي على القَوْل بِالْجَوَازِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَو كَانَ حجَّة لتعارض الإجماعان، وَأَيْضًا لم يحصل اتِّفَاق الْأمة؛ لِأَن فِيهِ قولا مُخَالفا؛ لِأَن القَوْل لَا يَمُوت [بِمَوْت] صَاحبه، وَأَيْضًا لَو كَانَ حجَّة فَإِن موت بعض الصَّحَابَة الْمُخَالفين للباقين الْقَائِلين بقول وَاحِد يُوجب ذَلِك، أَي: إِجْمَاعًا هُوَ حجَّة؛ وَذَلِكَ لِأَن البَاقِينَ كل الْأمة الْأَحْيَاء فِي ذَلِك الْعَصْر، وَهُوَ الْمُعْتَبر؛ إِذْ لَا عِبْرَة بِالْمَيتِ، وَاللَّازِم بَاطِل اتِّفَاقًا.

وَأجَاب عَنْهَا كلهَا القَاضِي عضد الدّين فِي"الشَّرْح"، وَغَيره فليعاود.

وَعند جمَاعَة من الْعلمَاء: أَن ذَلِك مُمْتَنع، وَحَكَاهُ الْآمِدِيّ عَن الإِمَام أَحْمد، والأشعري، واختياره يمْتَنع، نَقله ابْن مُفْلِح فِي"أُصُوله"بَعْدَمَا ذكر الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلين فَدلَّ أَن هَذَا غير القَوْل الأول.

وَابْن الْحَاجِب لم يذكر عَن الإِمَام أَحْمد والأشعري وَجَمَاعَة غير الِامْتِنَاع وَعَدَمه تبعا للآمدي، وَالظَّاهِر أَن ابْن مُفْلِح ذكر النَّقْل الثَّانِي طَريقَة أُخْرَى فِي صفة حِكَايَة الْخلاف، وَهُوَ أولى وأوضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت