فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 4267

فَإِن قيل: مُشْتَركَة فِيهِ بَين جزئياته - أَي: أَنه مَوْجُود فِيمَا تَحْتَهُ - فَكَانَ جُزْءا من مَعْنَاهَا [رد] لَيْسَ معنى كَونه مُشْتَركَة فِيهِ هَذَا، بل بِمَعْنى أَن حد الطبيعة الَّتِي عرض لَهَا أَنَّهَا كُلية مُطلقَة مُطَابقَة لحد مَا تحتهَا من الطبائع الْخَاصَّة.

وَلِأَنَّهُ لَيْسَ كل عَام جُزْءا من معنى الْخَاص؛ لِأَن الْأَعْرَاض الْعَامَّة خَارِجَة عَن مَفْهُوم مَعْنَاهُ، كالأبيض وَالْأسود بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا تَحْتَهُ من معنى الْإِنْسَان أَو نَحوه.

ورد الدَّلِيل الأول أَيْضا: بِأَنَّهُ لَا يلْزم من حُصُول الْعلم بالْخبر تصَوره، أَو تقدم تصَوره؛ لِأَن الْعلم الضَّرُورِيّ بالثبوت لَا يسْتَلْزم الْعلم بالتصور؛ لتغاير التَّصَوُّر والثبوت، وَمَعَ عدم تلازم تصور الْخَاص وثبوته لم يلْزم تصور الْمُطلق مِنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت