فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 4267

ورد هَذَا: بِأَنَّهُ لم يدع أَن حُصُول الْخَبَر تصَوره، بل الْعلم بِحُصُول تصَوره وَلَا يُمكن مَنعه.

ورد الدَّلِيل الثَّانِي: بِأَنَّهُ لَا يلْزم سبق تصور أَحدهمَا بطرِيق الْحَقِيقَة، فَلم تعلم حقيقتهما، ثمَّ يلْزم أَن لَا يحد الْمُخَالف الْأَمر وَقد حَده؛ وَلِأَن حقائق أَنْوَاع اللَّفْظ من خبر وَأمر وَغَيرهمَا مَبْنِيَّة على الْوَضع والاصطلاح؛ وَلِهَذَا لَو أطلقت الْعَرَب الْأَمر على الْمَفْهُوم من الْخَبَر الْآن أَو عَكسه لم يمْتَنع، فَلم تكن ضَرُورِيَّة.

قَالَ الْمحلي: كل من الْعلم وَالْخَبَر والوجود والعدم قيل: ضَرُورِيّ فَلَا حَاجَة إِلَى تَعْرِيفه، وَقيل: لعسر تَعْرِيفه. انْتهى.

وَيَأْتِي فِي الْأَمر: هَل يشْتَرط فِي الْخَبَر الْإِرَادَة كالأمر أم لَا؟

قَوْله: {وَغير الْخَبَر إنْشَاء وتنبيه} قد علم أَن للْكَلَام أنواعًا فلابد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت