فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 4267

من بَيَانهَا، وَالْفرق بَينهَا ليحصل الِاسْتِدْلَال بهَا على المُرَاد، وَلِلنَّاسِ فِي تقسيمه طرق، فَمنهمْ من يقسمهُ إِلَى: خبر، وإنشاء، وَهَذَا هُوَ الَّذِي قدمنَا؛ لِأَنَّهُ إِن احْتمل الصدْق وَالْكذب فَهُوَ الْخَبَر، وَإِلَّا فَهُوَ الْإِنْشَاء.

وَذَلِكَ الْإِنْشَاء إِمَّا طلب أَو غَيره، وَهُوَ الْمَشْهُور باسم الْإِنْشَاء، والطلب إِمَّا أَمر أَو نهي أَو اسْتِفْهَام، نَحْو: قُم، وَلَا تقعد، وَهل عنْدك أحد؟

وَقد ذكر من الْإِنْشَاء: الْأَمر، وَالنَّهْي، والاستفهام، وَالتَّمَنِّي، والترجي، وَالْقسم، والنداء.

وَظَاهر قَوْلنَا: وَغير الْخَبَر إنْشَاء وتنبيه، أَن الْإِنْشَاء هُوَ التَّنْبِيه، وتابعنا فِي ذَلِك ابْن مُفْلِح، وتابع ابْن مُفْلِح ابْن الْحَاجِب؛ وَلِهَذَا قَالَ الْأَصْفَهَانِي فِي"شرح الْمُخْتَصر": لم يفرق المُصَنّف بَين الْإِنْشَاء والتنبيه، وَقَالَ بَعضهم: الْكَلَام الَّذِي لَا يحْتَمل الصدْق وَالْكذب يُسمى إنْشَاء، فَإِن دلّ بِالْوَضْعِ على طلب الْفِعْل يُسمى أمرا، وَإِن دلّ على طلب الْكَفّ عَن الْفِعْل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت