فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 4267

يُسمى نهيا، وَإِن دلّ على طلب الإفهام يُسمى استفهامًا، وَإِن لم يدل بِالْوَضْعِ على طلب يُسمى تَنْبِيها، ويندرج فِيهِ التمنى، والترجي، وَالْقسم، والنداء. انْتهى.

وَقَالَهُ أَيْضا القَاضِي عضد الدّين فِي"شرح الْمُخْتَصر"، وَيَأْتِي لَفظه بعد قَوْله: وَغير الطّلب إنْشَاء، وَذكر فِي"جمع الْجَوَامِع"أَيْضا أَن الْإِنْشَاء والتنبيه مُتَرَادِفَانِ.

قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ فِي"شَرحه": وهما لفظان مُتَرَادِفَانِ، سمي بالتنبيه؛ لِأَنَّك نبهت بِهِ على مقصودك، وسمى بالإنشاء؛ لِأَنَّك ابتكرته من غير أَن يكون مَوْجُودا قبل ذَلِك فِي الْخَارِج من قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء} [الْوَاقِعَة: 35] ، ويندرج فِيهِ التَّمَنِّي، والترجي، وَالْقسم، والنداء.

وَالْفرق بَين الترجي وَالتَّمَنِّي: أَن الترجي لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الْمُمكن بِخِلَاف التَّمَنِّي فَإِنَّهُ يسْتَعْمل فِي الْمُمكن والمستحيل، تَقول: لَيْت الشَّبَاب يعود، وَلَا تَقول: لَعَلَّ الشَّبَاب يعود. انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت