فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 4267

لما وَقع التَّفْصِيل بَين قبُول تَعْدِيل وَاحِد وجرحه فِي الرِّوَايَة بِخِلَاف ذَلِك فِي الشَّهَادَة احْتِيجَ إِلَى الْفرق بَينهمَا، وَقد خَاضَ جمَاعَة غمره.

وَأكْثر مَا يفرقون بَينهمَا باختلافهما فِي الْأَحْكَام كاشتراط الْعدَد فِي الشَّهَادَة، وَالْحريَّة على قَول، والذكورية فِي صور.

وَلَا يخفى أَن هَذِه أَحْكَام مترتبة على معرفَة الْحَقِيقَة، فَلَو ثبتَتْ الْحَقِيقَة بهَا لزم الدّور.

قَالَ الْقَرَافِيّ: أَقمت مُدَّة أتطلب الْفرق بَينهمَا حَتَّى ظَفرت بِهِ فِي"شرح الْبُرْهَان".

فَذكر مَا حَاصله أَن الْخَبَر إِن كَانَ عَن عَام لَا يخْتَص بِمعين وَلَا ترافع فِيهِ يُمكن عِنْد الْحُكَّام فَهُوَ الرِّوَايَة، وَإِن كَانَ خَاصّا، وَفِيه ترافع مُمكن فَهُوَ الشَّهَادَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت