فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 4267

وَقَالَهُ قبله أَبُو الْمَعَالِي لاحْتِمَال مَعْرفَته، فَأجَاب على مَا عرف وعَلى هَذَا تجْرِي أَكثر الْفَتَاوَى من الْمُفْتِينَ.

قَالَ ابْن مُفْلِح: كَذَا قَالَ، وَالَّذِي عِنْد أَصْحَابنَا التَّعْمِيم، قَالُوا: لَو اخْتصَّ بِهِ لما احْتِيجَ إِلَى تَخْصِيص، {وَهَذَا ظَاهر كَلَام الشَّافِعِي} أَيْضا {فِي قَوْله: ترك الاستفصال فِي حِكَايَة الْحَال مَعَ قيام الِاحْتِمَال ينزل منزلَة الْعُمُوم فِي الْمقَال، وَيحسن بهَا الِاسْتِدْلَال} .

قَالَ الْمجد فِي"المسودة": وَهَذَا ظَاهر كَلَام الإِمَام أَحْمد؛ لِأَنَّهُ احْتج فِي مَوَاضِع كَثِيرَة بِمثل ذَلِك، وَكَذَلِكَ أَصْحَابنَا.

قَالَ الْمجد: فِيمَا سبق إِنَّمَا يمْنَع قُوَّة الْعُمُوم لَا ظُهُوره؛ لِأَن الأَصْل عدم الْمعرفَة لما لم يذكر.

وَمثله الشَّافِعِي بقوله لغيلان وَقد أسلم على عشر نسْوَة:"أمسك أَرْبعا"وَلم يسْأَله هَل ورد العقد عَلَيْهِنَّ مَعًا أَو مُرَتبا فَدلَّ على عدم الْفرق.

وَرُوِيَ عَن الشَّافِعِي عبارَة أُخْرَى، {وَهِي: حِكَايَة الْحَال؛ إِذا تطرق إِلَيْهَا الِاحْتِمَال كساها ثوب الْإِجْمَال وَسقط بهَا الِاسْتِدْلَال} ، فاختلفت أجوبة الْعلمَاء عَن ذَلِك، فَمنهمْ من قَالَ: هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت