فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 4267

قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَنقل عَن الْكَرْخِي من الْحَنَفِيَّة أَن مُقْتَضى الْآيَة إِنَّمَا هُوَ أَخذ صَدَقَة وَاحِدَة من نوع وَاحِد، وَرجحه ابْن الْحَاجِب حَيْثُ قَالَ: خلافًا للأكثرين، ثمَّ قَالَ: لنا أَنه بِصَدقَة وَاحِدَة يصدق أَنَّهَا أَخذ مِنْهَا صَدَقَة فَيلْزم الِامْتِثَال، وَأَيْضًا فَإِن كل دِينَار مَال وَلَا يجب ذَلِك بِإِجْمَاع. انْتهى.

أُجِيب عَن الأول بِمَنْع صدق ذَلِك؛ لِأَن أَمْوَالهم جمع مُضَاف فَكَانَ عَاما فِي كل نوع نوع، وفرد فَرد إِلَّا مَا خرج بِالسنةِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِي.

وَعَن الثَّانِي: بِأَن المُرَاد عَن كل نِصَاب نِصَاب كَمَا بَينته السّنة.

وَمِمَّا ذكر احتجاجا للكرخي أَن (من) فِي الْآيَة للتَّبْعِيض، وَلَو كَانَت الْآيَة عَامَّة، والتبعيض يصدق بِبَعْض الْمَجْمُوع، وَلَو من نوع وَاحِد.

وَجَوَابه: أَن التَّبْعِيض فِي الْعَام إِنَّمَا يكون بِاعْتِبَار تبعيض كل جزئي جزئي مِنْهُ فَلَا بُد أَن يكون مأخوذا من كل نِصَاب، إِذْ لَو أسقطت (مِن) لَكَانَ المَال يُؤْخَذ كُله صَدَقَة.

وَأما الْآمِدِيّ فتوقف فِي الْمَسْأَلَة، فَلم يرجح شَيْئا؛ إِذْ قَالَ فِي آخر كَلَامه: وَبِالْجُمْلَةِ فَهِيَ مُحْتَملَة، ومأخذ الْكَرْخِي دَقِيق، قَالَه الْبرمَاوِيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت