فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 4267

جني، فَإِن قيل: جوزه أَكثر الْكُوفِيّين.

قيل: يمْتَنع ثُبُوته عَنْهُم فِي الْأَعْدَاد، ثمَّ عَلَيْهِم الدَّلِيل، والبصريون أثبت مِنْهُم فِي اللُّغَة، كالخليل، وسيبويه، وَقد منعُوهُ، وَأنْكرهُ من تتبعه كَمَا سبق.

وَأَيْضًا وضع للاستدراك والاختصار، فَمن أقرّ بِأَلف إِلَّا تِسْعمائَة [و] تِسْعَة وَتِسْعين فَهُوَ خلاف الْوَضع، وَلِهَذَا يعد قبيحا عرفا، وَالْأَصْل التَّقْرِير.

وَاسْتدلَّ بِأَنَّهُ خلاف الأَصْل؛ لِأَنَّهُ إِنْكَار بعد إِقْرَار فصح فِي الْأَقَل؛ لِأَنَّهُ قد ينساه فينضر فِي الْأَقَل إِن لم يَصح.

رد: بِالْمَنْعِ؛ فَإِنَّهُمَا كجملة، وَهُوَ تكلم بِالْبَاقِي، ثمَّ: بِمَنْع مُخَالفَة الأَصْل فَيصح فِي الْأَكْثَر لِئَلَّا ينضر، وَصدقه مُمكن.

قَالُوا: وَقع فِي قَوْله: {إِلَّا من اتبعك من الغاوين} [الْحجر: 42] ، وَقَوله: {إِلَّا عِبَادك مِنْهُم المخلصين} [الْحجر: 40] ، وَأيهمَا كَانَ أَكثر فقد اسْتَثْنَاهُ، أَو أَن الغاوين أَكثر؛ لقَوْله: {وَمَا أَكثر النَّاس وَلَو حرصت بمؤمنين} [يُوسُف: 103] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت