فهرس الكتاب

الصفحة 2758 من 4267

قُلْنَا: الْمُرَجح مَوْجُود، وَهُوَ الْعرف فَإِنَّهُ قَاض بِأَن المُرَاد فِي الأول تَحْرِيم الْأكل وَنَحْوه، وَفِي الثَّانِي تَحْرِيم الِاسْتِمْتَاع بِوَطْء وَنَحْوه.

وَلِأَن الصَّحَابَة احْتَجُّوا بظواهر هَذِه الْأُمُور وَلم يرجِعوا إِلَى غَيرهَا، فَلَو لم تكن من الْمُبين لم يحتجوا بهَا.

قَوْله: {وَهُوَ عَام عِنْد القَاضِي، وَابْن عقيل، والحلواني، وَالْفَخْر، وَغَيرهم} .

تقدم ذكر ذَلِك فِي دلَالَة الِاقْتِضَاء، والإضمار، فنحو: {حرمت عَلَيْكُم الْميتَة} وَنَحْوه من الْأَمْثِلَة، إِن دلّ دَلِيل على تَقْدِير شَيْء من المحتملات بِعَيْنِه فَذَاك سَوَاء كَانَ الْمُقدر عَاما فِي أُمُور كَثِيرَة، أَو خَاصّا مُقَدّر.

وَإِن لم يدل دَلِيل على تعْيين شَيْء لَا عَام، وَلَا خَاص مَعَ احْتِمَال أُمُور مُتعَدِّدَة لم يتَرَجَّح بَعْضهَا، فَهَل تقدر المحتملات كلهَا، وَهُوَ المُرَاد بِالْعُمُومِ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، أَو لَا؟

ذكر ذَلِك الْبرمَاوِيّ فِي دلَالَة الْإِضْمَار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت