فهرس الكتاب

الصفحة 2815 من 4267

لِأَنَّهُ تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق، والتفريع على امْتِنَاعه، هَذَا هُوَ الرَّاجِح عِنْد الْعلمَاء خلافًا للمعتزلة؛ لِأَن الْعلَّة فِي عدم وُقُوع التَّأْخِير عَن وَقت الْعَمَل أَن الْإِتْيَان بالشَّيْء مَعَ عدم الْعلم بِهِ مُمْتَنع، فالتكليف بذلك تَكْلِيف بِمَا لَا يُطَاق، وَلِهَذَا قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إِن منعنَا التَّكْلِيف بِمَا لَا يُطَاق فَلَا يجوز تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة، وَإِلَّا جَازَ، وَلَكِن لم يَقع. انْتهى.

{قَالَ الشَّيْخ} تَقِيّ الدّين: {ولمصلحة هُوَ الْبَيَان الْوَاجِب، أَو الْمُسْتَحبّ كتأخيره} للأعرابي {الْمُسِيء فِي صلَاته إِلَى ثَالِث مرّة} ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يجب لخوف فَوَات الْوَاجِب الْمُؤَقت فِي وقته.

تَنْبِيه: ترددوا فِي المُرَاد بِوَقْت الْحَاجة، هَل هُوَ وَقت الْفِعْل أَو وَقت تضييقه بِحَيْثُ لَا يُمكن معاودته للْفِعْل كالظهر مثلا، هَل يجب بَيَانهَا بِمُجَرَّد دُخُول الْوَقْت، أَو لَا يجب إِلَّا إِذا ضَاقَ وَقتهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت