فهرس الكتاب

الصفحة 3166 من 4267

وَغَيره من أَصْحَابنَا"."

وَقَالَ ابْن عقيل فِي"الْوَاضِح": يجوز جعل وصف مركب عِلّة، وَهُوَ أولى من أصل مركب، نَحْو: الْحلِيّ لَا زَكَاة فِيهِ لصغير، فَكَذَا كَبِير كجوهر، لَكِن يقف صِحَة كَونه حجَّة على دَلِيل لغيره، وَهل تجب مُسَاوَاة كَبِير وصغير فِي زَكَاة؟ انْتهى.

قَوْله: {وَقَالَ جمع: لَو سلم الْعلَّة فَأثْبت الْمُسْتَدلّ وجودهَا، أَو سلمه انتهض الدَّلِيل، قَالَه ابْن الْحَاجِب، وَجَمَاعَة كَثِيرَة} .

أَي: لَو سلم الْخصم الْعلَّة للمستدل أَنَّهَا مَا ذكر، فَأثْبت الْمُسْتَدلّ وجودهَا حَيْثُ اخْتلفُوا فِيهِ، أَو سلمه، أَي: سلم وجودهَا المناظر، انتهض الدَّلِيل عَلَيْهِ لتسليمه فِي الثَّانِي وَقيام الدَّلِيل عَلَيْهِ فِي الأول.

قَالَ الْبرمَاوِيّ:"نعم إِذا سلم الْخصم الْعلَّة فَأثْبت الْمُسْتَدلّ فِي الْقسم الثَّانِي أَنَّهَا مَوْجُودَة فِي الأَصْل، أَو سلم أَن الْعلَّة الَّتِي عينهَا الْمُسْتَدلّ فِي الأول هِيَ الْعلَّة، وَأَنَّهَا مَوْجُودَة فِي الْفَرْع انتهض الدَّلِيل عَلَيْهِ، فَيُصْبِح الْقيَاس لاعتراف الْخصم بالمقتضي لصِحَّته، وَذَلِكَ كَمَا لَو كَانَ مُجْتَهدا، اَوْ غلب على ظَنّه صِحَة الْقيَاس، فَإِنَّهُ لَا يكابر نَفسه فِيمَا أوجبه عَلَيْهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت