فهرس الكتاب

الصفحة 3167 من 4267

قَالَ ابْن مُفْلِح:"وَجزم بَعضهم بِأَن الْمُقَلّد إِن سلم دَلِيل الْمُسْتَدلّ، أَو أثبت الْمُسْتَدلّ وجود الْعلَّة فِي الأَصْل فِي الثَّانِي، قَامَت الْحجَّة عِنْده لاعْتِرَافه كَمَا لَو كَانَ مُجْتَهدا"انْتهى.

وَإِنَّمَا قلت: (وَقَالَ: جمع) ، لكَلَام ابْن مُفْلِح، فَإِنَّهُ ذكر أَولا كَلَام الشَّيْخ موفق الدّين / فِي"الرَّوْضَة"، وَكَلَام الْآمِدِيّ الَّذِي قدمْنَاهُ، ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك:"وَجزم بَعضهم بِكَذَا".

قَوْله: {وَلم يتَّفقَا، فَأثْبت الْمُسْتَدلّ حكمه بِنَصّ، ثمَّ أثبت الْعلَّة قبل ذَلِك بِإِجْمَاع} .

مَا تقدم فِيمَا إِذا كَانَ حكم الأَصْل مُتَّفقا عَلَيْهِ بَينهمَا، إِمَّا بِالْإِجْمَاع مُطلقًا، أَو بَين الْخَصْمَيْنِ، فَإِذا لم يكن مجتمعًا عَلَيْهِ مُطلقًا، وَلَا بَين الْخَصْمَيْنِ، بل حاول إِثْبَات حكم الأَصْل بِنَصّ، ثمَّ أثبت الْعلَّة بطرِيق من طرقها من إِجْمَاع أَو نَص أَو سبر أَو إخالة، فَكَذَلِك يقبل مِنْهُ فِي الْأَصَح.

وَقيل: لَا يقبل بل لَا بُد من إِجْمَاع إِمَّا مُطلقًا، أَو بَين الْخَصْمَيْنِ كَمَا ذكرنَا، وَذَلِكَ لضم نشر الْجِدَال.

قَالَ ابْن مُفْلِح:"لَو أثبت الْمُسْتَدلّ حكم الأَصْل بِنَصّ، ثمَّ أثبت الْعلَّة بِأحد طرقها جَازَ، ونهض دَلِيله على الْخصم، زَاد بَعضهم:"الْمُجْتَهد"لجَوَاز اعْتِقَاد الْمُقَلّد دفع إِمَامه دَلِيل الْمُسْتَدلّ. انْتهى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت