فهرس الكتاب

الصفحة 3621 من 4267

معنى الْمُعَارضَة فِي الأَصْل: هُوَ أَن يُبْدِي الْمُعْتَرض معنى آخر يصلح للعلية غير مَا علل بِهِ الْمُسْتَدلّ.

وَهِي: إِمَّا أَن تكون بِمَعْنى مُسْتَقل بِالتَّعْلِيلِ، كَمَا لَو علل الشَّافِعِي تَحْرِيم رَبًّا الْفضل فِي الْبر بالطعم، فعارضه الْحَنَفِيّ بتعليل تَحْرِيمه بِالْكَيْلِ، أَو الْجِنْس، أَو الْقُوت.

وَإِمَّا أَن يكون بِمَعْنى غير مُسْتَقل بِالتَّعْلِيلِ، وَلكنه دَاخل فِيهِ وَصَالح لَهُ، كَمَا لَو علل الشَّافِعِي وجوب الْقصاص فِي الْقَتْل بالمثقل الْعمد الْعدوان، فعارضه الْحَنَفِيّ بتعليل وُجُوبه بالجارح. /

وَقد اخْتلف الجدليون فِي قبُول هَذِه الْمُعَارضَة.

وَهَذَا الْقسم الثَّانِي مَقْبُول عندنَا، وَعند أَكثر الشَّافِعِيَّة، وَالْجُمْهُور، لِئَلَّا يلْزم التحكم؛ لِأَن وصف الْمُسْتَدلّ لَيْسَ بِأولى بِكَوْنِهِ جُزْءا أَو مُسْتقِلّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت