فهرس الكتاب

الصفحة 3622 من 4267

فَإِن رجح استقلاله بتوسعة الحكم فِي الأَصْل وَالْفرع فتكثر الْفَائِدَة، فللمعترض منع دلَالَة الِاسْتِقْلَال عَلَيْهَا، ثمَّ لَهُ معارضته بِأَن الأَصْل انْتِفَاء الْأَحْكَام، وباعتبارهما مَعًا فَهُوَ أولى.

قَالُوا: يلْزم مِنْهُ استقلالهما بالعلية فَيلْزم تعدد الْعلَّة المستقلة.

رد: بِالْمَنْعِ لجَوَاز اعتبارهما مَعًا، كَمَا لَو أعْطى قَرِيبا عَالما.

(وَمثل فِي"التَّمْهِيد"الْمُعَارضَة فِي الأَصْل: بِأَن الذِّمِّيّ يَصح طَلَاقه فصح ظِهَاره كَالْمُسلمِ.

فيعترض: بِصِحَّة تكفيره.

فَيُجِيبهُ: بِأَنَّهَا عِلّة واقفه لَا تصح، وَإِن قَالَ بِصِحَّتِهَا قَالَ: أَقُول بالعلتين فِي الأَصْل وتتعدى علتي إِلَى الْفَرْع.

وَإِن قَالَ: أَقرَرت بِصِحَّة علتي، فَإِن ادعيت عِلّة أُخْرَى لزمك الدَّلِيل.

قيل: هَذَا مُطَالبَة بتصحيح الْعلَّة، فَيجب تَقْدِيمه على الْمُعَارضَة وَإِلَّا خرجت عَن مُقْتَضى الجدل) .

قَالَ ابْن مُفْلِح: كَذَا قَالَ.

وَقَالَهُ قبله أَبُو الطّيب الشَّافِعِي: إِن عَارضه بعلة معلولها دَاخل فِي مَعْلُول علته، لم يَصح، كمعارضة الْمكيل بالقوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت