فهرس الكتاب

الصفحة 3624 من 4267

وَاخْتَارَ هَذَا القَوْل الْآمِدِيّ، لَكِن قَيده بِأَن قَالَ: إِن قصد الْفرق وَإِلَّا فَلَا يلْزمه بِأَن يَقُول: هُوَ من الْعلَّة، فَإِن لم يجد فِي الْفَرْع ثَبت الْفَرْع، وَإِلَّا فَالْحكم فِيهِ لَهما.

وَلنَا قَول رَابِع: أَنه إِن صرح بنفيه لزمَه، وَهُوَ الَّذِي نَصره ابْن الْحَاجِب.

قَالَ الْعَضُد:"وَقيل: إِن تعرض لعدمه فِي الْفَرْع صَرِيحًا لزمَه بَيَانه وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار."

أما أَنه إِذا لم يُصَرح فَلَيْسَ عَلَيْهِ بَيَانه؛ فَلِأَنَّهُ قد أَتَى بِمَا لَا يتم الدَّلِيل مَعَه، وَهَذَا غَرَضه، لَا بَيَان عدم الحكم فِي الْفَرْع، حَتَّى لَو ثَبت بِدَلِيل آخر لم يكن إلزاما لَهُ، وَرُبمَا سلمه.

وَأما أَنه إِذا صرح بِهِ؛ فَلِأَنَّهُ الْتزم أمرا، وَإِن لم يجب عَلَيْهِ ابْتِدَاء فَيلْزمهُ بالتزامه وَيجب عَلَيْهِ الْوَفَاء بِمَا الْتَزمهُ"."

قَوْله: (وَلَا يحْتَاج وصف الْمُعَارضَة إِلَى أصل عِنْد أَصْحَابنَا وَالْأَكْثَر) .

هَذَا بحث آخر يتَفَرَّع على قبُول الْمُعَارضَة، وَهُوَ أَنه: هَل يحْتَاج الْمعَارض إِلَى أصل يبين تَأْثِير وَصفه الَّذِي أبداه فِي ذَلِك الأَصْل حَتَّى يقبل مِنْهُ، بِأَن يَقُول: الْعلَّة الطّعْم دون الْقُوت كَمَا فِي الْملح، فقد اخْتلف فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت