فهرس الكتاب

الصفحة 3625 من 4267

وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابنَا وَالْجُمْهُور: أَنه لَا يحْتَاج؛ لِأَن حَاصِل هَذَا الِاعْتِرَاض أحد الْأَمريْنِ: إِمَّا نفي ثُبُوت الحكم فِي الْفَرْع بعلة الْمُسْتَدلّ، ويكفيه أَن لَا يثبت عليتها بالاستقلال، وَلَا يحْتَاج فِي ذَلِك إِلَى أَن يثبت علية مَا أبداه بالاستقلال، فَإِن كَونه جُزْء الْعلَّة يحصل مَقْصُوده، فقد لَا يكون عِلّة فَلَا يُؤثر فِي أصل أصلا.

وَإِمَّا صد الْمُسْتَدلّ عَن التَّعْلِيل بذلك الْوَصْف الَّذِي ذكره الْمُسْتَدلّ، لجَوَاز أَن تَأْثِير هَذَا وَالِاحْتِمَال كَاف، / فَهُوَ لَا يَدعِي عليته حَتَّى يحْتَاج شَهَادَة أصل.

وَأَيْضًا: فَإِن أصل الْمُسْتَدلّ أَصله؛ لِأَنَّهُ كَمَا يشْهد لوصف الْمُسْتَدلّ بِالِاعْتِبَارِ كَذَلِك يشْهد لوصف الْمُعْتَرض بِالِاعْتِبَارِ، لِأَن الوصفين موجودان فِيهِ، وَكَذَلِكَ الحكم مَوْجُود بِأَن يَقُول: الْعلَّة الطّعْم، أَو الْكَيْل، أَو كِلَاهُمَا، كَمَا فِي الْبر بِعَيْنِه، فَإِذا مُطَالبَته بِأَصْل مُطَالبَة لَهُ بِمَا قد يُحَقّق حُصُوله فَلَا فَائِدَة فِيهِ.

قَوْله: (وجوابها بِمَنْع وجود الْوَصْف أَو الْمُطَالبَة بتأثيره إِن كَانَ مثبتا بمناسبة أَو بشبه لَا بسبر، أَو بخفائه، أَو لَيْسَ منضبطا، أَو منع ظُهُوره أَو انضباطه، أَو بَيَان أَنه عدم معَارض فِي الْفَرْع، أَو ملغى، أَو أَن مَا عداهُ مُسْتَقل فِي صُورَة بِظَاهِر نَص أَو إِجْمَاع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت