فهرس الكتاب

الصفحة 3953 من 4267

نقُول: إِذا نقل عَن الإِمَام أَحْمد فِي مَسْأَلَة قَولَانِ أَو قَول فَنَنْظُر فَإِن أمكن الْجمع وَلَو بِحمْل عَام على خَاص أَو مُطلق على مُقَيّد على الْأَصَح، فالقولان مذْهبه، وَيحمل كل مِنْهُمَا على ذَلِك الْمحمل، وَإِن تعذر الْحمل فَتَارَة يعلم تَارِيخ الْقَوْلَيْنِ أَو الْأَقْوَال، وَتارَة يجهل، فَإِن جهل أسبقهما فَالصَّحِيح من الْمَذْهَب أَن مذْهبه من الْقَوْلَيْنِ أَو الْأَقْوَال أقربهما من الْأَدِلَّة، أَو قَوَاعِد مذْهبه، قدمه ابْن مُفْلِح فِي"فروعه"وَغَيره.

قَالَ أَبُو الْخطاب فِي"التَّمْهِيد"وَغَيره:"نجتهد فِي الْأَشْبَه بأصوله الْأَقْوَى فِي الْحجَّة فنجعله مذْهبه ونشك فِي الآخر"، وَقَالَهُ الْمُوفق فِي"الرَّوْضَة".

وَقيل: يَجْعَل الحكم فيهمَا مُخْتَلفا؛ لِأَنَّهُ لَا أولية بِالسَّبقِ، ذكره القَاضِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت