فهرس الكتاب

الصفحة 3969 من 4267

الله عَنهُ كتب إِلَى أبي مُوسَى لَا يمنعك قَضَاء قَضيته بالْأَمْس، ثمَّ راجعت نَفسك فِيهِ الْيَوْم، فهديت لمرشد، أَن تراجع فِيهِ الْحق، فَإِن الرُّجُوع إِلَى الْحق خير من التَّمَادِي فِي الْبَاطِل.

وَلِأَنَّهُ خطأ فَوَجَبَ الرُّجُوع عَنهُ.

وَجوز ابْن الْقَاسِم بعض مَا بَان غَيره أصوب، وَهُوَ قريب من الَّذِي قبله.

قَالَ الْبرمَاوِيّ:"إِذا بَان أَن الحكم خَالف ذَلِك ارْتَفع حكم الِاجْتِهَاد."

وَبَعْضهمْ يعبر عَن ذَلِك: بنقضه؛ وَهُوَ مجَاز؛ لِأَنَّهُ قد تبين أَن لَا حكم، بل وَلَا ارْتِفَاع؛ لِأَنَّهُ فرع الثُّبُوت إِلَّا أَن يُرَاد ارْتِفَاع ظن الحكم"."

تَنْبِيه: حَيْثُ قُلْنَا: ينْقض، فَإِن كَانَ فِي حق الله تَعَالَى: كَالطَّلَاقِ، وَالْعتاق، وَنَحْوهمَا نقضه؛ لِأَن لَهُ النّظر فِي حُقُوق الله، وَإِن كَانَ يتَعَلَّق بِحَق آدَمِيّ فَالصَّحِيح أَنه - أَيْضا - ينْقضه، وَلَا يحْتَاج فِي نقضه إِلَى صَاحبه وَطَلَبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت