فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 4267

وَالله [آل عمرَان: 54] ، فَلَا يُقَال: مكر الله ابْتِدَاء، أَو مُقَدرا كَقَوْلِه تَعَالَى: {قل الله أسْرع مكرًا} [يُونُس: 21] ، وَلم يتَقَدَّم لمكرهم ذكر فِي اللَّفْظ، لَكِن تضمنه الْمَعْنى، والعلاقة: المصاحبة فِي الذّكر.

وَزعم بَعضهم: أَنه لابد من سبق الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ كَمَا مثلنَا، وَهُوَ مَرْدُود بِنَحْوِ مَا فِي الحَدِيث:"فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا"فَإِن الْمجَازِي فِيهِ مُتَقَدم لمقابلة الْحَقِيقِيّ الْمُتَأَخر.

وَمِنْهَا: إِضَافَته إِلَى غير قَابل، ك"اسْأَل الْقرْيَة"، واسأل العير، وَبَعْضهمْ يعبر عَنهُ بِالْإِطْلَاقِ على المستحيل، فَإِن الإستحالة تَقْتَضِي أَنه غير مَوْضُوع لَهُ، فَيكون مجَازًا.

وَأورد: أَن الْمجَاز الْعقلِيّ كَذَلِك، مَعَ أَنه حَقِيقَة لغوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت