فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 4267

وَقَالَ فِي"الْبَدْر الْمُنِير": (أَمر بِكَذَا أمرا، وَجمع الْأَمر"أوَامِر"، هَكَذَا يتَكَلَّم بِهِ النَّاس، وَمن الْأَئِمَّة من يُصَحِّحهُ، وَيَقُول فِي تَأْوِيله: إِن الْأَمر مَأْمُور بِهِ، ثمَّ حول الْمَفْعُول إِلَى فَاعل، كَمَا قيل: أَمر عَارِف، وَأَصله: مَعْرُوف، وعيشة راضية، وَالْأَصْل: مرضية، إِلَى غير ذَلِك، ثمَّ جمع فَاعل على فواعل فأوامر جمع مَأْمُور، وَبَعْضهمْ يَقُول: جمع على"أوَامِر"فرقا بَينه وَبَين الْأَمر بِمَعْنى الْحَال، فَإِنَّهُ يجمع على فعول) انْتهى.

قَوْله: وَقيل: لَا يجمع.

قَالَ بعض الْعلمَاء: إِن الْمجَاز لَا يجمع، وأبطله الْآمِدِيّ، بِأَن لفظ الْحمار للبليد يثنى وَيجمع إِجْمَاعًا.

وَمِنْهَا: الْتِزَام تَقْيِيده ك"جنَاح الذل"، ونار الْحَرْب، فَإِن الْجنَاح وَالنَّار يستعملان فِي مدلولهما الْحَقِيقِيّ من غير قيد، وَإِنَّمَا قيل: بِالْتِزَام تَقْيِيده، وَلم يقل: بتقييده، لِأَن الْمُشْتَرك قد يُقيد فِي بعض الصُّور، كَقَوْلِك: عين جَارِيَة، لكنه لم يلْزم التَّقْيِيد فِيهِ.

وَمِنْهَا: توقفه على مُقَابِله، يَعْنِي: توقف اسْتِعْمَاله على الْمُسَمّى الآخر الْحَقِيقِيّ، سَوَاء كَانَ ملفوظًا / بِهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: (ومكروا ومكر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت