فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 170

كذلك في المقسم فبين الأسود والمقسم الذي هو الحيوان في المثال المذكور عموم وخصوص من

وجه أيضا كما هو واضح إذ لا مانع من تداخل الأمثلة وكون المثال الواحد صالحا لشيئين فأكثر.

(فصل)

في بيان أن أوجه الاعتراض على التقسيم وبيان طرفي المناظرة في التقسيم

اعلم أولًا أنه قد اشتهر عند علماء هذا الفن أن الذي يعترض التقسيم بأحد وجوه النقض الآتية يسمى مستدلا وأن صاحب التقسيم أو الذي يبين بطلان الاعتراضات عليه يسمى مانعا عكس الاصطلاح الأصولي المعروف ولا مشاحة في الاصطلاح وقد عرفت مما قدمنا أن تقسيم الكلي إلى جزئياته تشترط لصحته ثلاثة شروط وقد قدمناها قريبا موضحة وأن تقسيم الكل إلى أجزائه له شرطان وقد قدمناهما موضحين قريبا وبينا أن الاعتراض على التقسيم إنما يتوجه بسبب اختلال أحد الشروط المذكورة وقد قدمنا أمثلة اختلالها وورود الاعتراض على التقسيم بسبب اختلال أي واحد من الشروط ومثلنا لذلك كله في تقسيم الكلي إلى جزئياته وسنذكره مع المثال هنا في تقسيم الكل إلي أجزائه وإيضاحه أنك قد علمت مما مر أن الشرطين المشترطين لصحة تقسيم الكل إلى أجزائه الأول منهما كونه جامعا مانعا والثاني كون كل قسم من أقسامه مباينا لما عداه منها ومباينا أيضا للمقسم بالنظر إلى الحمل لا بالنظر إلى التحقيق وبذلك تعلم أن الاعتراض يتوجه إليه باختلال أحد الشرطين كأن يكون غير جامع أو غير مانع أو يكون بعض أقسامه غير مباين لبعض أو غير مباين للمقسم من حيث الحمل فمثال ورود الاعتراض عليه بكونه غير جامع قولك في كرسي مركب من ذهب وخشب ومسامير هذا الكرسي ذهب ومسامير لأن ذلك لم يشمل الجزء الخشبي فهو غير جامع لجميع الأجزاء التي هي أقسامه ومثال كونه غير مانع قولك الكرسي المتحيز غير المسامير تعني الجزء الخشبي ومسامير لأن لفظ المتحيز وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت