وكذبه لفقده في الخارج …مع اعتبارنا الوجود الخارجي
وصادق بالاعتبار الثاني …كون البياض أحد الألوان
إذ فيه معنى كل ما لو وجدا …كان بياضا فبحيث لو بدا
وجوده يكون لونا فعلم……الصدق مع كون البياض منعدم
وصدق حصر اللون بالسواد …بحسب الأول أمر باد
وكذبه بحسب الثاني اتضح …فما أبيح افعل ودع ما لم يبح
انتهى محل الغرض من الأرجوزة المذكورة ولا يخفى أنا ذكرنا في الأبيات ثلاث كلمات كلها يمنعه كثير من علماء العربية إحداها إتباع قد بلا النافية في قولنا قد لا يقع وقد أجازه بعضهم وقال ابن مالك في خلاصته: (والمصروف قد لا ينصرف)
الثانية تعريف لفظة غير بالألف واللام وإنما جئنا به لأن عامة المتأخرين تساهلوا فيه وجرى على ألسنتهم بكثرة ولا يخلوا من قول بجوازه وإن كان ضعيفا والنظم لضيقه أصله محل الضرورات.
الثالثة الوقف على لفظة منعدم بالسكون مع أنها منصوبة لأنها خبر المصدر الكوني وذلك لغة ربيعة فلا بأس به كما قال بعضهم:
كذا لدى ربيعة المنون ……في نصب أو في غير يسكن
وبحث الحقيقيات والخارجيات من المباحث التي أشرنا في المقدمة المنطقية إلا أنا تركناها اختصارا مع مباحث كثيرة من فن المنطق وإذا عرفت الفرق بين الخارجية والحقيقية فاعلم أن ضابط التقسيم الحقيقي هنا هو ما كانت الحقيقة المعرفة فيه موضوع القضية الخارجية.