فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 170

وأن ضابط التعريف الاسمي هو ما كانت الحقيقة المعرفة فيه موضوع القضية الحقيقية وكل واحد من التعريفين المذكورين ينقسم إلى حد تام وناقص أو رسم تام وناقص وقد قدمنا إيضاح الجميع وأمثلته وشروطه في مقاصد التصورات فأَغنى ذلك عن إعادته هنا وكثير من أهل هذا الفن لا يشترطون في التعريف اللفظي الجمع ولا المنع فيجوز عندهم تعريف الأعم بالأخص وعكسه وبه قال قليل من المنطقيين وعلى عدم الاشتراط جرى اللغويون كقولهم البلوط ثمر شجر يؤكل ويدبغ بقشره فهذا غير مانع لكثرة الثمار التي تؤكل ويدبغ بقشرها غير البلوط وكقولهم العندليب طائر والورد زهر ونحو ذلك وكقولهم في تعريف الأعم بالأخص الطيب مسك ونحو ذلك، وقد قدمنا أن المنطقيين يشترطون الجمع والمنع الذين هما الطرد والعكس كما تقدم إيضاحه وهو قول جماهير المتأخرين منهم إلا من شذ وقد يكون التعريف اللفظي بمركب يقصد به تعيين الحقيقة لا تفصيلها كقولهم في تعريف الإنسان شبح منتصب القامة عريض الأظفار يمشي على اثنين لا ريش له.

أما التعريف بما يساوي المعرَف بالفتح فهو محل اتفاق كما تقدم إيضاحه، واعلم أن أهل هذا الفن يشترطون شروطا لحسن التعريف الحقيقي والسامي وهي عندهم شروط في الحسن لا في الصحة والمنطقيون يجعلون بعضها شرطا في الصحة لا الحسن وهو أظهر. وشروط الحسن المذكورة عند أهل هذا الفن أربعة:

الأول - السلامة من الأغلاط اللفظية كتقديم الضمير على مفسره لفظا ورتبة وكالعطف على الضمير المرفوع المتصل من غير فصل أصلا وكذلك ما يجب

فيه الإدغام وعكسه وكل هذا معروف في محله وكونه شرطا للحسن صحيح.

الثاني - أن لا يكون في ألفاظ التعريف لفظ مجازي إلا مع قرينة تعين المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت