فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 170

وكل سبب مستلزم مسببه ينتج من الشكل الأول ارتفاع ماء الأنهار مستلزم مسببه أي وهو ارتفاع ماء الآبار فيقول السائل أمنع صغرى دليلك هذا وهي قولك ارتفاع ماء الأنهار سبب في ارتفاع ماء الآبار ثم يقرن منعه بالسند اللمي مثلا فيقول لم لا يجوز أن يكون ارتفاع ماء الآبار لسبب آخر غير ارتفاع ماء الأنهار وقد ذكرنا أنا نقلل الكلام على التنبيه لقلة الفائدة فيه ونبسطه على الاستدلال

ومثال المنع بالسند اللمي في الاستثنائي أن يقول المعلل صاحب التصديق ذلك الشبح إنسان ثم يقيم على دعواه دليلا استثنائيا فيقول لو كان ذلك الشبح حيوانا لكان إنسانا لكنه حيوان ينتج فهو إنسان فيقول السائل أمنع كبرى دليلك هذا وهي الشرطية أعني قولك لو كان هذا حيوانا لكان إنسانا ويقرن منعه إياها بالسند اللمي فيقول لم لا يجوز أن يكون حيوانا فرسا ولم لا يجوز أن يكون حيوانا بغلا وهكذا ومثال المنع بالسند القطعي في الاستثنائي أن يقول المعلل صاحب التصديق ذلك الشبح ليس بإنسان ثم يقيم على دعواه دليلا استثنائيا فيقول لو كان ذلك الشبح إنسانا لكان حيوانا لكنه غير حيوان ينتج فهو غير إنسان فيقول السائل أمنع صغرى دليلك هذا وهي الاستثنائية أعني قولك لكنه غير حيوان كيف يكون غير حيوان والحال أنه ناطق ومثال ذلك في السند الحلي أن يقول صاحب التصديق العروض لا تجب فيها الزكاة ثم يقيم على ذلك دليلا استثنائيا فيقول لو كانت عروضا ما وجبت فيها الزكاة لكنها عروض ينتج لم تجب فيها الزكاة فيقول السائل محل ذلك لو كانت لغير التجارة إلى آخره.

تنبيهان:

الأول: اعلم أن المراد اللمي في مبحث السند ليس هو المراد باللمي في مبحث البرهان وإن كان كل واحد منهما منسوبا إلى لفظة (لم) . كما أوضحناه في السند اللمي وليس قسيم واحد منهما كقسيم الآخر أما قسيم اللمي في السند فقد علمت أنه القطعي والحلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت