فهرس الكتاب
وكل سبب مستلزم مسببه ينتج من الشكل الأول ارتفاع ماء الأنهار مستلزم مسببه أي وهو ارتفاع ماء الآبار فيقول السائل أمنع صغرى دليلك هذا وهي قولك ارتفاع ماء الأنهار سبب في ارتفاع ماء الآبار ثم يقرن منعه بالسند اللمي مثلا فيقول لم لا يجوز أن يكون ارتفاع ماء الآبار لسبب آخر غير ارتفاع ماء الأنهار وقد ذكرنا أنا نقلل الكلام على التنبيه لقلة الفائدة فيه ونبسطه على الاستدلال
ومثال المنع بالسند اللمي في الاستثنائي أن يقول المعلل صاحب التصديق ذلك الشبح إنسان ثم يقيم على دعواه دليلا استثنائيا فيقول لو كان ذلك الشبح حيوانا لكان إنسانا لكنه حيوان ينتج فهو إنسان فيقول السائل أمنع كبرى دليلك هذا وهي الشرطية أعني قولك لو كان هذا حيوانا لكان إنسانا ويقرن منعه إياها بالسند اللمي فيقول لم لا يجوز أن يكون حيوانا فرسا ولم لا يجوز أن يكون حيوانا بغلا وهكذا ومثال المنع بالسند القطعي في الاستثنائي أن يقول المعلل صاحب التصديق ذلك الشبح ليس بإنسان ثم يقيم على دعواه دليلا استثنائيا فيقول لو كان ذلك الشبح إنسانا لكان حيوانا لكنه غير حيوان ينتج فهو غير إنسان فيقول السائل أمنع صغرى دليلك هذا وهي الاستثنائية أعني قولك لكنه غير حيوان كيف يكون غير حيوان والحال أنه ناطق ومثال ذلك في السند الحلي أن يقول صاحب التصديق العروض لا تجب فيها الزكاة ثم يقيم على ذلك دليلا استثنائيا فيقول لو كانت عروضا ما وجبت فيها الزكاة لكنها عروض ينتج لم تجب فيها الزكاة فيقول السائل محل ذلك لو كانت لغير التجارة إلى آخره.
تنبيهان:
الأول: اعلم أن المراد اللمي في مبحث السند ليس هو المراد باللمي في مبحث البرهان وإن كان كل واحد منهما منسوبا إلى لفظة (لم) . كما أوضحناه في السند اللمي وليس قسيم واحد منهما كقسيم الآخر أما قسيم اللمي في السند فقد علمت أنه القطعي والحلي.