فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 170

التقسيم الاعتباري: وأما التقسيم الاعتباري فهو ما كانت الأقسام فيه متخالفة أي متباينة في المفهوم دون الما صدق أعني تباينها في العقل وحده دون الخارج لإمكان أن يوجد في الخارج شيء واحد تتحقق فيه حقائق الأقسام المختلفة في المفهوم باعتبارات مختلفة. ومثاله ما يسمى في الاصطلاح بالنوع الإضافي، وقد أوضحناه فيما مضى كالحيوان مثلا فإنه جنس بالنسبة إلى ما تحته من الأفراد كالإنسان والفرس مثلا وهو نوع بالنسبة إلى ما فوقه كالنامي لأن الحيوان نوع من جنس النامي، ونوعه الآخر النبات لأنه نام أي يكبر تدريجيا، كالنامي فإنه جنس بالنسبة إلى ما تخته من الأفراد كالحيوان والنبات ونوع بالنسبة إلى ما فوقه كالجسم لأن منه ناميًا وغير نام كالحجر.

فلو قسمت الحيوان فقلت: الحيوان إما جنس وإما نوع تعني بكونه جنسا إضافته إلى ما تحته، وبكونه نوعا إضافته إلى ما فوقه، فهذا التقسيم يسمى تقسيما اعتباريا لأنك قسمت الحيوان فيه إلى جنس ونوع باعتبارين مختلفين. والجنس والنوع في هذا المثال مختلفان في المفهوم لأن النوع يغاير مفهومه مفهوم

التخالف:

وأن التخالف: هو المخالفة، في المفهوم فقط دون الما صدق، وقد قدمنا أنواع التباين في اصطلاح المنطقيين وأنه ينقسم إلى تباين مخالفة وتباين مقابلة، وأوضحنا جميع أقسام كل. واصطلاحات الفنون قد تختلف في الشيء، الواحد.

وينقسم التقسيم بالنظر إلى طريق حصر المقسم في الأقسام إلى قسمين: عقلي واستقرائي.

وإيضاحه أنه لا طريق يعرف بها الحصر المذكور إلا العقل والاستقراء ولا ثالث البتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت