فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 170

السلطان من قاتل وليه فإنه يقتله عمدا وهذا القتل العمد لا قصاص فيه فقد وجد دليلك وهو القتل العمد لكفء مع تخلف القصاص وإنما كان هذا النوع من النقض المكسور لأنه حذف في نقضه بعض أوصاف دليل المعلل التي لها فائدة في عدم توجه النقض ولو لم يحذفها لما توجه نقضه وذلك هو الوصف بكون القتل عدوانًا لأن قتل ولي الدم للجاني قصاصا ليس عدوانا وهذا النوع من النقض المكسور مردود غير مقبول فلا يجوز ارتكابه في المناظرة لكن السائل إذا ارتكبه أجاب عنه المعلل ببيان ما تركه السائل مع بيان أنه لو لم يتركه لما صح توجه نقضه إلى المعلل أما إن كان الوصف المحذوف لا فائدة فيه فحذفه لا بأس به ولا يؤثر في توجه النقض ومثال أن يقول المعلل: المعتقد مذهب الفلاسفة العالم قديم ثم يقيم دليله الباطل على ذلك فيقول: لأنه أثر القديم ومستند في وجوده إليه وكل ما هو كذلك فهو قديم ينتج من الشكل الأول العالم قديم فيقول السائل: دليلك هذا منقوض بالحوادث اليومية كما تقدم إيضاحه ويذكر دليله ويحذف لفظ ومستند في وجوده إليه لأن كونه مستندا في وجوده إليه لا فائدة في ذكره ولا ضرر في حذفه لأن كونه أثر القديم يغني عنه كما لا يخفى وهذا النوع من النقض المكسور مقبول لأن حذف ما لا فائدة فيه وذكره سيان ولا يخفى أن النقض الحقيقي الذي ذكرناه بأمثلته موردة دليل المعلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت