رضي الله تعالى عنه
الصالح العابد الزاهد الأوحد ذو الكرامات الكثيرة، والتلامذة الأئمة. مات سابع رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ودفن تجاه قبر السلطان، قايتباي الآن بالصحراء، وكان الناس في ذلك النهار بالصحراء للدعاء برفع الوباء عنهم فحضر جنازته نحو من ثلاثين ألف رجل، وقد أفرده بالترجمة تلميذه الشيخ خليل رضي الله عنه.
رضي الله عنه
إمام جامع الجاكي، وخطيبه، وكان واعظًا صالحا يذكر الناس، وينتفع الناس بكلامه وعقدوا. له مجلسًا عند السلطان ليمنعوه من الوعظ وقالوا: إنه يلحن فرسم السلطان بمنعه فشكا ذلك لشيخه الشيخ أيوب الكناس فبينما السلطان في بيت الخلاء إذ خرج له الشيخ أيوب من الحائط، والمكنسة على كتفه في صورة أسد عظيم، وفتح فمه يريد أن يبلع السلطان فارتعد السلطان، ووقع مغشيًا عليه فلما أفاق قال له: أرسل للشيخ حسين يعظ، وإلا أهلكتك ثم دخل من الحائط فنزل السلطان إلى الشيخ حسين، وأراد الاجتماع بالشيخ أيوب فلم يأذن له. مات الشيخ حسين سنة ثلاثين وسبعمائة، ودفن خارج باب النصر في زاوية شيخه أيوب، وقبره ظاهر يزار بها كل ليلة أربعاء وصبيحتها. رضي الله تعالى عنه.
رضي الله تعالى عنه
شيخ الملك الظاهر بيبرس أبي الفتوحات رحمه الله، كان به الإلمام الكثير، والتصوف، والكشف، والهمة، والمدد وكان السلطان ينزل كثيرًا لزيارته، ويحادث بأسراره، ويستصحبه في أسفاره فرمى أولاد الحلال بينه وبينه فنقم عليه، وحبسه فطلع للسلطان جمرة رعت ظهره فأرسل يتعطف بالشيخ، وأطلقه فقال أجلي قريب من أجل السلطان فماتا قريبًا من بعضهما، والشيخ خضر قبله بأيام في سنة خمس وسبعين وستمائة، وكان حبس الشيخ أربع سنين، ومع ذلك كان يرسل له الأطعمة الفاخرة إلى الحبس.
وكان يقول: إذا عزم أحدكم على مخاصمة أحد فلا يهيء له كلامًا فإن كل كلام مهيأ مفسود. دفن رضي الله عنه بزاويته تجاه جامع الملك الظاهر علي الخليج الحاكمي بمصر، وقبره ظاهر يزار رضي الله عنه.