فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 334

دينار، فقال: أعطوها له، وقال: إنما فعلت ذلك لئلا يعتقد أن الخليفة كبر مروءة من الفقراء، وكان يقول: ما أحسب أن أحدًا يفر من الشر إلا وقع في أشر منه فاصبروا حتى يحوله الله تعالى عنكم بفضله، وكان يقول: من قرأ القرآن ثم مال إلى محبة الدنيا فقد اتخذ آيات الله هزوًا، وكان يقول العالم يخشى أن يكون خير أعماله أضر عليه من ذنوبه، وكان رضي الله عنه يقول: دخلت المصيصة فأقبل أهلها علي فما وجدت قلبي إلا بعد سنتين.

توفي سنة نيف وتسعين ومائة وليس على جسمه أوقية لحم رضي الله تعالى عنه.

رضي الله تعالى عنه ورحمه

كان رضي الله عنه يقول: والله لو قال لي إنسان والله ما عملك عمل من يؤمن بيوم الحساب، لقلت له صدقت فلا تكفر عن يمينك، وكان يقول إن لم تخف أن يعذبك الله على خير أعمالك فأنت هالك، وكان يقول: لولا أخشى أن أتصنع لأخي فلان لاجتمعت به ولكن بلغوه عني السلام وكان يقول لا أعلم شيئًا من أعمال البر أفضل من لزوم المرء بيته ولو كانت لي حيلة في عدم الخروج إلى هذه الفرائض تخلصني لفعلت.

توفي رضي الله عنه سبع ومائتين.

رضي الله تعالى عنه

كان يقول: كل إخواني خير مني لأنهم كلهم يرون لي الفضل عليهم، وكان يقول: يقبح علي حامل القرآن أن يسعى في تحصيل أقل من جناح بعوضة أو يزاحم عليها، وكان قد ذهب بصره فكان إذا أراد أن يقرأ في المصحف رد الله عليه بصره فإذا رد المصحف ذهب بصره واستطال شخص في عرضه فمنعه الناس، فقال دعوه يشتفي ثم قال: اللهم اغفر لي الذنب الذي سلطت به على هذا وكان يلتقط الخرق من المزابل ويغسلها ثم يطبقها على بعضها ويستر بها عورته، ويقول: أمامنا اللبس إن شاء الله في دار البقاء، رضي الله تعالى عنه.

رضي الله تعالى عنه

مات بطبرية رضي الله عنه وكان رضي الله عنه يقول: كنت أقرأ القرآن فلا أجد له حلاوة فقلت لنفسي اقرئيه كأنك تسمعينه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت حلاوته، ثم أردت زيادة فقلت اقرئيه كأنك تسمعينه من جبريل عليه السلام ينزل به على النبي صلى الله عليه وسلم فزادت حلاوته، ثم قلت اقرئيه كأنك تسمعينه من رب العالمين فجاءت الحلاوة كلها، وكان يقول: عن طلب الحلال لم يجد رغيفًا كاملا يخرجه لضيف رضي الله عنه.

رضي الله تعالى عنه

كتب مرة إلى إخوانه إنكم في زمان قل فيه الورع وحمل العلم فيه مفسدة، وأحبوا أن يعرفوا بحمله وكرهوا أن يعرفوا بإضاعة العمل به فنطقوا فيه بالرأي ليزينوا ما دخلوا فيه من الخطايا فذنوبهم ذنوب لا يستغفر منها، ومكث رضي الله تعالى عنه سبعين سنة لم يرفع بصره إلى السماء حياء من الله عز وجل، وكان لا يستطيع أن يقرأ سورة القارعة ولا أن تقرأ عليه رضي الله تعالى عنه.

رضي الله تعالى عنه ورحمه

كان رضي الله تعالى عنه يقول: مسكين محب الدنيا يسقط منه درهم فيظل نهاره يقول: إنا لله وإنا إليه راجعوا وينقص عمر، ودينه ولا يحزن عليه، وكان يقول: أدنى ضرر المنطق الشهرة وكفى بها بلية وكان زاهدًا ورعًا وكان رضي الله عنه يقول: رأيت عجوزًا مشوهة حدباء تصفق بيديها وحواليها خلق يتبعونها ويصفقون فلما جاوزتني أقبلت علي وقالت آه لو ظفرت بك صنعت بك ما صنعت بهؤلاء ثم بكى، وكان يقول ختمت ثمانية وعشرين ألف ختمة وأود لو كانت سببًا للصفح عن زلة واحدة وقعت فيها.

توفي رضي الله عنه سنة ثلاث وتسعين ومائة وله ثلاث وتسعون سنة رضي الله تعالى عنه.

رضي الله تعالى عنه ورحمه

كان رضي الله عنه يقول: ما في جهنم من دار ولا مغار ولا قيد ولا غل ولا سلسلة إلا واسم صاحبها مكتوب عليها فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وكان رضي الله عنه يقول من حكمة لقمان: لا يطأ بساطك إلا راغب أو راهب فأما الراهب منك فأدن مجلسه وتهلل في وجهه وإياك والغمز من ورائه وأما الراغب فيك فأظهر له البشاشة مع صفاء الباطن وأبذل له النوافل قبل السؤال فإنك متى ألجأته إلى السؤال أخذت من حر وجهه ضعفي ما أعطت رضي الله تعالى عنه.

رضي الله تعالى عنه ورحمه

وكان رضي الله تعالى عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت