فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 334

المنعوت بالأسماء انتهى. قلت وهذا لسان لا أعرف له معنى على مراد قائلة، وإنما ذكرته تبركًا، والله أعلم. وسمعته رضي الله عنه يقول الرجل كالشجرة، وأصحابه كأغصانها ونسبة الغصن الذي لا يثمر إلى الشجرة كنسبة الغصن الذي يثمر على حد سواء في اتصاله بها لا تقدر الشجرة تنفيه عنها. وسمعته رضي الله عنه يقول الرجل، ولو ارتفعت درجته في معرفة الطريق لا يقدر أن يجعل شجرة الشوك تفاحًا أبدًا، ولو أخلي المريد مدى الدهر فإن الحقائق لا تتبدل. وسمعته مرة يقول البرزخ كله عالم خيال لا حقيقة له ثابتة إذ لو كانت له حقيقة ثابتة ما صح لأهله الانتقال عنه إلى الدار الآخرة، وهو

محل تجلى الصفات الإلهية كما أن الجنة محل لتجلي الذات الغنية عن العالمين"إنكم سترون ربكم"الحديث. وسمعته رضي الله عنه يقول لأخي أفضل الدين رحمه الله مظاهر العوالم ثلاثة أفراد آدم، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه وسلم، فآدم عليه السلام خصيص الأسماء، وعيسى عليه السلام خصيص بالصفات، ومحمد عليه الصلاة، والسلام خصيص بالذات فآدم عليه السلام فاتق لرتق المسميات، والمقيدات بصورة الأسماء، وعيسى عليه السلام فاتق لرتق الصفات البرزخيات بصورة الصفات، ومحمد عليه الصلاة والسلام فاتق لرتق الذات، وراتق لسر الأسماء، والصفات إذ الخصيص بالظهر الآدمي الآثار الكونية. ل تجلى الصفات الإلهية كما أن الجنة محل لتجلي الذات الغنية عن العالمين"إنكم سترون ربكم"الحديث. وسمعته رضي الله عنه يقول لأخي أفضل الدين رحمه الله مظاهر العوالم ثلاثة أفراد آدم، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه وسلم، فآدم عليه السلام خصيص الأسماء، وعيسى عليه السلام خصيص بالصفات، ومحمد عليه الصلاة، والسلام خصيص بالذات فآدم عليه السلام فاتق لرتق المسميات، والمقيدات بصورة الأسماء، وعيسى عليه السلام فاتق لرتق الصفات البرزخيات بصورة الصفات، ومحمد عليه الصلاة والسلام فاتق لرتق الذات، وراتق لسر الأسماء، والصفات إذ الخصيص بالظهر الآدمي الآثار الكونية.

ولذلك ظهرت عجائبه، وتنوعت حقائقه، ورقائقه، والخصيص بالمظهر العيسوي المعارف الإلهية والكشوفات البرزخية، والتنوعات الملكية، والفئات، الروحية والخصيص بالمظهر المحمدي سر الجمع، والوجود، والإطلاق في الصفات، والحدود لعدم انحصاره بحقيقة أو تلبسه بقيد فإن سره جامع، ومظهره لامع، وقد، ولج هؤلاء الأفراد الثلاثة كل واحد في عالمه المختص به في هيكله الذي هو عليه الآن، ولم يكن ذلك لغيرهم فإن آدم عليه السلام تحقق ببرزخيته أولًا قبل نزوله إلى هذا العالم، وعيسى كذلك، وإلى الآن في المحل الذي، ولجه آدم عليه السلام مع ما اختص به من الصفات، وأحاطتها من عوالم الأسماء.

ولذلك طال مكثه ضعفي ما مكثه آدم عليه السلام في جنته، وأما محمد عليه الصلاة، والسلام فقد، ولج العوالم الثلاثة إذ هو مظهر سر الجمع، والوجود حيث أسرى به من عالم الأسماء الذي أوله مركز الأرض، وآخره السماء الدنيا ثم، ولج البرزخ باستفتاحه السماء الدنيا إلى انتهاء السابعة ثم، ولج ما فوقها استفتاحه عالم العرش إلى ما لا يمكن التعبير عن نهايته، ولذلك ادخر صلى الله عليه وسلم دعواته، ومعجزاته الخصيصة به لذلك اليوم المطلق الذي لا يسعه غيره ثم أطال الكلام في ذلك بما لا تسعه العقول فتركته لدقته، وغموضه، وبنائه على الكشف الصحيح التام الخاص بالكمل، وفي هذا القدر كفاية على التنبيه على علو شأنه رضي الله عنه وجميع ما ذكرته عنه لا يوجد عند أحد من أصحابه غير أخي الكامل الراسخ الشيخ أفضل الدين رضي الله عنه فإنه كان كاتم سره، وهذا الأمر الذي ذكرته، وقع لي مع عدة مشايخ. فبمجرد ما أصحبهم على وجه الإقتداء، ومحو الرسوم يمنحونني أمورًا، وأسرارًا لا توجد عند أحد من أصحابهم، ولو طالت مدة صحبتهم حتى إن بعضهم ينكرها: ويقول هذا شيء ما سمعناه من شيخنا قط وهو صحيح فإنه لم يطلعهم بحمد رب العالمين.

رضي الله عنه

أحد الأولياء المكملين، كان رضي الله عنه على قدم السلف الصالح من الخوف، والورع، والتقوى، ورثاثة الثياب، وكان أحد من جمع بين الشريعة، والحقيقة في عصره، وكنت إذا رأيته تذكرت بأحواله أحوال سيدي الشيخ العارف بالله تعالى سيدي عبد العزيز الدريني رضي الله عنه المنقولة عنه، وكان رضي الله عنه مقيمًا في قرى الريف يحرس للناس العلم، ويفتيهم، ويعلمهم الآداب، والأخلاق، وكنت إذا رأيته لا يهون عليك مفارقته، ولو طال الزمان لما هو عليه من حسن الأخلاق، وهضم النفس، وتذكر أحوال الآخرة حتى كأنها رأى عين. وأخذ العلم عن جماعة منهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي شهاب الدين بن الإقطيع البرلسي رضي الله عنه ثم بعده عن سيدي الشيخ العارف بالله تعالى سيدي على النبتيتي الضرير، وهو أكبر مشايخه تخلقًا، وتحققًا، ولم يفارق شيخه إلى أن مات، وأخبرني بعض الفقراء الصادقين أنه سمع بعض الناس يقول إن سيدي عليًا البحيري رضي الله عنه أحد الأربعين فأنكر ذلك فنام تحت دكة المؤذنين بالجامع الأزهر فرأى في منامه جماعة بعد جماعة يقولون بل هو إمام الأربعين وكان رضي الله عنه كثير البكاء فإذا عتبوه في ذلك يقول: وهل النار إلا لمثلي، وكانت فتاواه تأتي إلى مصر فيتعجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت