فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 334

اسمه كلها ظاهرها، وباطنها حصل لك من العدد ثلاثمائة وثلاثة عشر على عدد الرسل المتفرعين منه صلى الله عليه وسلم الجامعين للنبوة، ويبقى واحد من العدد هو لمقام الولاية المفرق على جميع الأولياء التابعين للأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وله صلى الله عليه وسلم فافهم، وقد التقطت جميع ما نقلته عنه من شرحه للحكم، ومن كتاب القانون له رضي الله عنه والله أعلم.

رضي الله تعالى عنه

أحد مشايخ سيدي أحمد الزاهد رضي الله عنه، وكان مقيمًا بالحسينية بمصر قال سيدي أحمد الزاهد: وكان أصله من مراكش بأرض المغرب، وكان له هناك أرض يزرعها، ويرعى فيها غنمه فلما جاء إلى مصر كان كل يوم يرسل غنيماته مع النقيب يرعاها بمراكش، ويبيتها بمصر، قال سيدي أحمد رضي الله عنه، وكنت جالسًا عنده يومًا فجاء يهودي، وقدم رجله وهي في النعل، وقال يا مسلم اقطع لي هذه الجلدة التي تؤذيني فقال بسم الله وأخذ الشفرة، وقال الله أكبر فصاح اليهودي أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وقال يا أحمد إن عشت أفعل كذا رضي الله عنه.

رضي الله تعالى عنه

هو الشيخ الإمام العالم العامل الربائي شيخ الطريق، وفقيه أهلها. ربي الرجال، وأحيا طريق القوم بعد اندراسها، وكان يقال هو جنيد القوم.

وكان يتستر بالفقه لا تكاد تسمع منه كلمة واحدة من دقائق القوم، وصنف عدة رسائل في أمور الدين، وكان يعظ النساء في المساجد، ويخصهن دون الرجال، ويعلمهن أحكام دينهن، وما عليهن من حقوق الزوجية، والجيران، وعندي بخطه نحو ستين كراسًا في المواعظ التي كان يعظها لهن، وكان رضي الله عنه يقول هؤلاء النساء لا يحضرن عروس العلماء، ولا أحد من أزواجهن يعلمهن، وكان يقول يينما أنا ذاهب إلى المكتب، وأنا صبي عارضني شخص من أولياء الله أشعث أغبر فطلب مني غدائي فأعطيته له، وعزمت على الجوع فأخذه مني وقال لي يا أحمد تبني لك جامعًا في خط المقسم، وتلقب بالزاهد، ويعارضك في عمارته جماعة، ويخذلهم الله عز وجل، وتصبر المشار إليه في مصر ويتربى على يديك رجال فكان الأمر كما قال، ولم أجتمع بذلك الرجل بعد ذلك اليوم. قلت: وقد عارضه من العلماء جماعة منهم شيخ الإسلام ابن حجر، وجمال الدين صاحب الجمالية التي بالقرب من خانقاه سعيد السعداء حتى أرسل إلى التراب، ومنعه أن ينقل تراب عمارة جامع الشيخ فقال الشيخ كل فقير لا يظهر له برهان لا يحترم له جناب ثم وضع رأسه في طوقه، وتوجه في تغيير خاطر السلطان على جمال الدين فأرسل ذلك الوقت وراءه وحبسه ولم يذكر له ذنبًا، ولم يزل جمال الدين محبوسًا حتى فرغ الشيخ من تعمير الجامع، وقال للتراب انقل، وقلبك قوي طيب لا نطلقه من الحبس حتى تفرغ، وأنكر عليه أيضًا قبل ذلك الشيخ سراج الدين البلقيني، وبالغ في إنكاره عليه فبلغ ذلك سيدي أحمد فقال ماذا ينكر علينا؟ فقال يقول إنك تأخذ طوب المساجد الخراب تبنى بها جامعك فقال كلها بيوت الله ثم إن الشيخ دخل الجامع الأزهر بقصد البلقيني، ونصب كرسيًا في صحن الجامع وهو في حال حتى صارت عيناه كالجمر الأحمر ثم جلس على الكرسي وقال من يسألني عن كل علم نزل من السماء أجيبه عنه فبهت الناس كلهم، ولم يسأله أحد فلما سرى عنه قال من جاء بي إلى هنا فقالوا له وقع منك كذا، وكذا وقلت كذا وكذا فقال لهم هل سأل أحد فقالوا لا فقال الحمد لله لو خرج إلينا أحد لافترسناه ثم خرج من الجامع.

وكان رضي الله عنه إذا دعي إلى شفاعة عند من لا يعرفه يقول لصاحب الحاجة اذهب فخذ لك أحدًا من وجوه الياس، واسبقني إلى بيت الرجل فإذا جئت فقوموا، وتقوني وعظموني حتى تمهدوا لي مكانًا للشفاعة فإني رجل مجهول الحال بين هؤلاء، وكان يقول ما دخل أحد إلى مسجدي هذا ثم صلى ركعتين إلا أخذت بيده في عرصات القيامة فإن الله شفعني في جميع أهل عصري، وكان يستر نفسه، ولا يذكر قط شيئًا من الكشف إلا على لسان بعضهم، وأخلى مرة مريدًا فكشف للمريد أن الشيخ من أهل النار فتوجه إلى الله أن يمحو اسم شقاوته فدق الشيخ على المريد، وقال يا ولدي أنا لي منذ ثلاثين سنة أرى ذلك، ولا اعترضت، ولا سألت التغيير فأنت في ساعة واحدة تقلقات ثم توجه الفقير فوحد الشيخ قد حول اسمه في السعداء وكان رضي الله عنه يمتحن المريد قبل أن يأخذ عليه العهد سنة، وأكثر.

ولما جاء سيدي محمد الغمري ليأخذ عنه الطريق وافق الدخول بعد العشاء، وقد أغلق باب الجامع فقال افتحوا لنا فقال الشيخ نحن لا نفتح الجامع بعد العشاء فقال إن المساجد لله فقال الشيخ نفس فقيه يا فلان افتح له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت