فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 334

الغمري، وهو جنب فلطمه علم وجهه، وقال: ارجع اغتسل، وجاءه شخص فعل فاحشة في عبده يطلب منه الدعاء، فأخذ خشبة، وضربه بها نحو مائة ضربة، وقال: يا كلب تفعل في العبد الفاحشة فانفضح ذلك الشخص. مات رضي الله عنه، ودفن بزاويته بمصر العتيقة سنة نيف وأربعين وتسعمائة رضي الله عنه.

رضي الله تعالى عنه

كان رضي الله عنه من الأولياء الأكابر، وكان سيدي على الخواص رضي الله عنه يقول: ما رأيت قط أحدًا من أرباب الأحوال دخل مصر إلا، ونقص حاله إلا الشيخ عبد الرحمن المجذوب، وكان مقطوع الذكر قطعة بنفسه أوائل جذبه، وكان جالسًا على الرمل صيفًا، وشتاء، وإذا جاع أو عطش يقول أطعموه، وأسقوه، وكان ثلاثة أشهر يتكلم وثلاثة أشهر يسكت، وكان يتكلم بالسرياني، وأخبرني سيدي على الخواص رضي الله عنه قال: ما مثلت نفسي إذا دخلت عند الشيخ عبد الرحمن رضي الله عنه إلا كالقط تجاه السبع، وكان يرسل لي السلام، ويخبر خادمه بوقائعي بالليل واحدة واحدة، فيخبرني بها فأتعجب من قوة اطلاعه، وحصل لي مرة وارد طغت على فيه نار فنزعت ثيابي، ومررت عليه في زقاق سويقة اللبن قبيل العشاء فصار يقول: لخادمه اذهب بهذه البردة والحق بها عبد الوهاب غطه بها، فما أخبرني الخادم إلا بعد أيام، وقال: قال لنا: في الوقت الفلاني كذا وكذا فقلت: هذا مجذوب، واستبعدنا كونك تثعري رضي الله عنه، وكان مقعدًا نحو نيف، وعشرين سنة أقعده الفقراء، وكان يخبر عن سائر الأقطار الأرض، وعن أقواتهم وأحوالهم رضي الله عنه. مات رضي الله عنه سنة أربع، وأربعين، وتسعمائة، ودفن بالقرب من جامع الملك الظاهر بالحسينية، وقبره ظاهر بالحسينية يزار في زاويته رضي الله عنه.

رضي الله عنه

كان رضي الله تعالى عنه من أرباب الكشف التام رأيته مرة من بعيد نحو مائة قصبة فقال لي رفيقي هل يحس بأحد إذا ضربه فلما وصلنا إليه قال: لرفيقي تضربني على أيش، وكان يدخل ينام في كنون الطباخ، وأخبرني سيدي الشيخ شهاب الدين الرملي الشافعي رضي الله عنه قال: أصل ما حصل لي من العلم، والفتوى ببركة دعاء الشيخ محمد الرويجل. مات رضي الله عنه سنة ثلاث، وعشرين، وتسعمائة مقتولا قتله عسكر ابن عثمان حين دخل مصر، وأخبرني عن قطع رقبته يوم موته وصار يقول: أيش عمل الرويجل يقطعون رقبته ووقف على شباك سيدي محمد بن عنان، وصار يقول: يا سيدي أيش عمل الرويجل يقطعون رقبته رضي الله عنه.

رضي الله تعالى عنه

كان سيدي على الخواص رضي الله عنه يقول: حبيب حية رقطاء خلقه الله تعالى أذى صرفًا، وكان إذا رآه يقول: اللهم اكفنا السوء وكان مبتلي بالإنكار عليه بمزح معه الصغار، وغيرهم ويعطيهم، وليس له كرامة إلا في أذى الناس فلا تحكي عنه شيئًا، وكان كلما نظر إلي إذا مررت عليه يحصل عندي قبض عظيم، ولم أزل ذلك النهار جميعه في تكدير فلما مات قال: سيدي على الخواص رضي الله عنه الحمد لله على ذلك، ودفن رحمه الله تعالى بالكوم بالقرب من بركة القرع خارج باب الشعرية رضي الله عنه.

رضي الله تعالى عنه

كان له الكرامات الظاهرة، ووقع لي معه كرامات، وكان يطلب الفلوس من الناس، فإذا اجتمعت أعطاها للمحاويج والأرامل، وكثيرًا ما يدفنها في جوار حائط، ويذهب، ويخليها فيأخذها الناس، وأخبرني سيدي جمال الدين ابن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رضي الله عنه قال: خرجت إلى الحمام فرآني الشيخ، فرج رضي الله عنه فقال: هات نصفًا فأعطيته فقال: هات آخر فأعطيته، فلم يزل كذلك إلى تسعة، وثلاثين نصفًا فقال: هات آخر فقلت له: بقي نصف للحمام فقال: كتبت لك وصولا على شموال اليهودي، وفارقته فلما رجعت من الحمام جاءني يهودي بتسعة وثلاثين دينارًا فقال: إن والدك أقرضني أربعين دينارًا، وما بيني، وبينه إلا الله ولكن ما قدرت إلا على تسعة وثلاثين فاقبضها إلي، ووقائعه كثيرة، وانقطع آخر عمره في المارستان حتى مات، ودفن عند الشيخ شهاب الدين المجذوب بباب الشعرية رضي الله عنه.

رضي الله تعالى عنه

كان رضي الله عنه كل فلوس حصلها يعطيها للمطبلين، ويقول: طبلوا لي زمروا لي، ولم يزل يقول: يا إبراهيم روح للنوبة قال سيدي: على الخواص رضي الله عنه إنه كان من أصحاب النوبة، وكان سيدي على الخواص رضي الله عنه إذا حصل له ضرورة يرسل يعلمه بها فتقضي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت