يقول في قوله تعالى:"ومن يتق الله يجعل له مخرجًا""الطلاق: 2"أي من كل شيء ضاق على الناس، وكان يقول إذا مت فلا تعلموا بي أحدًا وسلوني إلى ربي سلا رضي الله عنه.
رضي الله تعالى عنه
سرق وهو صغير ثم وجد فسمي مسروقًا، وكان رضي الله عليه يقول بحسب المؤمن من العلم أن يخشى الله عز وجل، وكان يقول: إذا بلغ أحدكم أربعين سنة فليأخذ من الله حذره، وكان رضي الله عنه يصلي حتى تورمت قدماه، وكان يرخي الستر بينه وبين أهله ثم يقبل على صلاته ويخليهم ودنياهم، وكان يقضي بين الناس ولا يأخذ على القضاء أجرًا، وكان رضي الله عنه يقول ما من شيء اليوم للمؤمن خير له من الحذر رضي الله تعالى عنه.
رضي الله تعالى عنه ورحمه
قيل له ألا تجلس للناس تعلمهم القرآن. فقال أكره أن يوطأ عقبي ويقال هذا علقمة، وقيل له ألا تدخل على السلطان فتشفع فقال لا أصيب من دنياهم شيئًا إلا أصابوا من ديني مثله، وكان رضي الله عنه يقول امشوا بنا نزداد إيمانًا أي تفقهًا، وكان يتزوج بنات الفقراء يريد بذلك التواضع، ولم يخلف بعد موته إلا رداء وبردًا رثًا ومصحفًا رضي الله تعالى عنه.
رضي الله تعالى عنه
كان يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتى اخضر جسمه واصفر، وكان رضي الله عنه يقول إن الأمر جد إذا لاموه على تعذيب نفسه في العبادة وذهبت إحدى عينيه من البكاء، توفي بالكوفة سنة خمس وسبعين، والله أعلم.
رضي الله تعالى عنه
كان يقول رضي الله عنه: كن وصي نفسك يا أخي وإلا هلكت، وأصابه الفالج فقيل له لو تداويت فقال قد عرفت أن الدواء حق، ولكن عن قريب لا يبقى المداوي ولا المداوى، وكان عمله سرًا لا يطلع عليه إلا أهل بيته، ودخل عليه رجل وهو يقرأ في المصحف فغطاه بكمه، وكان يقول كل ما لا يبتغي به وجه الله تعالى يضمحل، وكان إذا وجد كفلة من الناس يخرج إلى المقابر ويقول: يا أهل المقابر كنا وكنتم ثم يحيي الليل كله فإذا أصبح كأنه نشر من قبره، وكان رضي الله عنه يأتي مسجد الجماعة يهادي بين رجلين، فيقول له الناس: إن الله قد رخص لك فيقول فماذا أصنع في منادي ربي وهو يقول حي على الصلاة، وكان يقول أي لحيمة أي دمية كيف تصنعان إذا سيرت الجبال ودكت الأرض دكًا وكان يكنس البيت بنفسه ولا يمكن أهله من ذلك ويقول إني أحب أن آخذ لنفسي من المهنة، وكان رضي الله عنه يقول: لقد أدركنا أقوامًا كنا نعد أنفسنا في جنبهم لصوصًا مات رضي الله عنه سنة سبع وستين، في أيام معاوية رضي الله عنه.
رضي الله تعالى عنه ورحمه
كان يقول صاحب الكلام: إما أن يعصي فيه فيخصم أو يغرق فيه فيأثم، وكان رضي الله عنه يقول: اللهم إني أعوذ بك من شر زمان يتمرد فيه صغيرهم، ويؤمل فيه كبيرهم وتقرب فيه آجالهم، ويرون أعز إخوانهم على المعاصي فلا ينهونه رضي الله تعالى عنه.
رضي الله تعالى عنه
كان رضي الله عنه على جانب عظيم كبير من العبادة حتى لو قيل له إن جهنم لتسعر لما استطاع أن يزيد في عمله شيئًا، وكان رضي الله عنه يترك الأكل ويقول: الخيل إنما تجري وهي ضمر، وكان يقول: من شد رجليه في الصلاة ثبت الله رجليه على الصراط، والله أعلم.
رضي الله تعالى عنه
كان والده من أهل ميسان فسبى فهو مولى الأنصار، وكان قد غلب عليه الخوف، حتى كأن النار لم تخلق إلا له، وحده، وكان رضي الله عنه يقول: ذهبت المعارف، وبقيت المناكر، ومن بقي من المسلمين فهو مغموم، وكان يقول: ما من وسواس نبذ فهو من إبليس، وما كان فيه إلحاح فهو من النفس فيستعان عليه بالصوم والصلاة والرياضة، وكان رضي الله عنه يقول: إذا أراد الله بعبد خيرًا في الدنيا لم يشغله بأهل ولا ولد وكان رضي الله عنه يقول: من شرط المتواضع أن يخرج عن بيته فلا يلقى أحدًا إلا رأى له الفضل عليه، وكان يقول: إذا أذنب العبد ثم تاب لم يزدد بتوبته من الله تعالى إلا قربًا، وإذا أذنب ثانيًا لم يزدد كذلك إلا قربًا، وقال له رجل: أشكو إليك قساوة قلبي فقال: ادن من مجالس الذكر، وكان يقول: شر الناس للميت أهله يبكون عليه، ولا يهون عليهم قضاء دينه، وكان يقول: أدركنا أقوامًا كانوا فيما أحل الله لهم أزهد منكم، فيما حرم عليكم، وكان يقول: لا تشتر مودة ألف رجل