فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 334

الله عنه.

رضي الله عنه

كان رضي الله عنه صاحب كشف واجتهاد، وقيام، وصيام وطي، وكان يطوي الأربعين يومًا، وأكثر، وامتحنه السلطان الغوري، وحبسه في بيت أربعين يومًا مقفلا عليه الباب ثم فتحه فوجده قائمًا يصلي. صحبته نحو ثلاث سنين آخر عمره ثم مات، ودفن بالقرب من الإمام الشافعي رضي الله عنه في تربة شرف الدين الصغير رضي الله عنه.

رضي الله عنه

قدم مصر سنة سبع عشرة، وتسعمائة حاجًا فصحبته إلى أن سافر ثم رجع من الحج فصحبته إلى أن سافر إلى المغرب فلما وصل إلى فاس أرسل لي كذا، وكذا كتابًا مشتملا على آداب، وإرشادات، وكان رضي الله عنه ذا خلق حسن، وكرم، وحلم لم يزل متبسمًا منشرحًا، وجاء مصر في نحو خمسمائة مريد حج بهم، وكان دأبه الجهاد طول عمره إلى أن مات رحمه الله تعالى.

رضي الله تعالى عنه

وبلبل قبيلة من عرب المغرب كان رضي الله عنه ذا سمت حسن، وخلق حسن لم يزل يسافر الحجاز، والقدس، واليمن إلى أن مات في الحجاز وكان يقيم إذا جاء مصر في الجامع الأزهر، وهو الذي قال لي جميع ما يقدم إليك من المأكل مائدة الله تعالى فكل منها بالتعظيم لمن قدمها، وميزان الشريعة بيدك من حيث الورع، ولا تتركها تهلك وكان سيدي محمد بن عنان رضي الله عنه يحبه حبًا شديدًا.

وكذلك الشيخ نور الدين الشوني رضي الله عنه، وغيرهما، وكان رحمه الله على قدم من الزهد، والورع، ودخل عليه مرة الشيخ محمد بن عنان رضي الله عنه فرآه مريضًا قد أشرف على التلف فرقد الشيخ محمد مكانه فقام سيدي علي نشطًا في الحال كأن لم يكن به مرض، ومكث سيدي محمد بن عنان رضي الله عنه مريضًا نحو أربعين يومًا رحمه الله تعالى.

رضي الله تعالى عنه

كان رضي الله عنه من أوسع الناس خلقًا لا يكاد أحد قط يغضبه، ولو فعل معه ما فعل، وكان أولا مقيمًا في برج من أبراج قلعة الجبل نحو عشرين سنة فلما قرب زوال دولة الجراكسة أرسل يقول للغوري تحول، وأعط مفاتيح القلعة لأصحابها فلم يلق إليه بالًا، وقال هذا مجذوب فنزل إلى مصر، وزالت دولة الجراكسة ولم يزل في مصر إلى أن مات، ودفن في قنطرة السد بالقرب من مصر العتيق في الحوش الذي هناك، وكان يقيم عندي الشهر، وأكثر فكنت أراه لا ينام شيئًا من الليل إلا قبيل الفجر، وكان رضي الله عنه يقول: طول ليله الله الله لله لا يفتر، وكان حافيًا مكشوف الرأس ملتحقًا بملاءة حمراء، وبيده عصا غليظ لم تزل في حضنه، ويقول احتاج الزمان إلى هذا، ولما مددت للتسويط في أيام السلطان أحمد بسبب شخص من أكابر الدولة قيل إنه مخبأ عندي، وقف عند رأسي، وقال: لا تخف ما عليك باس غدًا تقضي الحاجة أذان الظهر فلما كان الغد خرج السلطان أحمد هاربًا من القتل أذان الظهر كما قال، وكنت لم أزل أسمعه يقول هذه الكلمات سبحان من خلق الخلق احتياط علم خبر فقط رحمة الله تعالى عليه.

رضي الله تعالى عنه

كان رضي، الله عنه مقيمًا بمصر بقنطرة قديدار، وكان رضي الله عنه يتكلم ثلاثة أيام، ويسكت ثلاثة أيام زرته مرات، ودعا لي بدعوات منها الله يجعلك من رءوس حزب محمد صلى الله عليه وسلم، قال: بعضهم، وكان سيدي عبد القادر الدشطوطي رضي الله تعالى عنه من سعاة محمد بن زرعة إذا جالت روحه في الأرض. مات رحمه الله سنة أربع عشرة، وتسعمائة، ودفن بالشباك الذي كان يقعد فيه في بيته رضي الله عنه.

رضي الله عنه

كان رضي الله عنه من أعيان المجاذيب أرباب الأحوال، وكان يأتي مصر، والمحلة، وغيرهما من البلاد، وله كرامات، وخوارق، واجتمعت به يومًا، في خط بين القصرين فقال لي، وديني للزلباني فوديته له فدعا لي، وقال الله يصبرك على ما بين يديك من البلوى، وأخبرني الشيخ محمد الطنيخي رحمه الله تعالى قال: كان الشيخ: وحيش رضي الله عنه يقيم عندنا في المحلة في خان بنات الخطا وكان كل من خرج يقول: له قف حتى أشفع فيك عند الله قبل أن تخرج فيشفع فيه، وكان يحبس بعضهم اليوم، واليومين، ولا يمكنه أن يخرج حتى يجاب في شفاعته، وقال يومًا لبنات الخطا اخرجوا فإن الخان رائح يطبق عليكم فما سمع منهن إلا واحدة فخرجت ووقع على الباقي فمتن كلهن، وكان إذ رأى شيخ بلد أو غيره ينزله من على الحمارة، ويقول له أمسك رأسها لي حتى أفعل فيها فإن أبي شيخ البلد تسمر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت