مودة الرشد من أقرب المدارج فسقى لهما عن عين ذاته حتى أروى الشرب كله بعد أن رفع لهما جبل الجبلة كأنه ظلة ثم تولى إلى الظل لتلقي سر الربوبية فلما خلع عليه من ملابس العبودية قال رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير فأغثني بنور رؤية نورك المنير في آفاق أخلاق المرشد الكبير عن فكرتي، وحياتي وقوتي، واحتيالي، وتجرد عن جميع مواجيد عبودية أدبًا، وصرف بصره عن نفسه إلى الأستاذ صدقًا، وطلبًا فجاءته في الوقت همة الإرشاد من بصيرة قلب الأستاذ تمشي في أعضائه على استحياء كما مشي الحكم في سيادة يحيى فلما، واجهت حجاب صورة بعد أن شف ورق رأت معه صورة القرين الذي أسلم عند الغرق ملتفتًا لإيجاد أجر ما تحمل من الحرق كما قال لصاحب المنزلة الأخرى لو شئت لاتخذت عليه أجرًا قال هذا فراق بيني وبينك فهو فراق بين من يعمل بالله وبين من يعمل بأمر الله، ولما رأت طالب الأجر قد ستر حاله عن القوي البصير بأني لما أنزلت إلى من خير فقير قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ولينزل عملك من الأجر حيث أنزلتنا فلما جاءه وقص عليه القصص ورفع بحكمته جميع ما حوته القصص، وقع له بقلم التأمين لا تخف نجوت من القوم الظالمين قالت الفكرة عند ذلك يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين قال إني أريد أن أجعل إحدى ابنتي هاتين فرش فهمك وعرش علمك على أن تأجرني ثماني حجج تمامًا، وتقوم في الخدمة مقامًا فترعى كلمات التعريف من عواري التحريف في واي الفهم عامًا، وترعى أوامري بالرضا، والائتمار من عواري الحرج والاختيار عامًا، وترعى أحكام الذات السرية من عوادي رؤية الضرورات البشرية عامًا وترعى أحكام سطوتي من عوادي النفور عن حضرتي عامًا، وترعى علومي ورسومي القاضية من عوادي معارضها بالأمور الماضية عامًا، وترعى إرادتي اللحظية والحفظية من عوادي المنازعة الحظية عامًا، وترعى محبتي في الهجر والوصلة من عوادي الفطور، والغفلة عامًا. قلت وبقي العام الثامن فليتأمل فهناك يأتيك مرادك من ابنتي عند ظهور صورتك من بطن ابنتي، وإنما جعلت الرعاية عامًا عامًا ليقوم بكل حال في كل يوم منك سلامًا فتجري كل سلام منك بما كسبت، وتقوم كل حضرة بشكر ما وهبت فان أتممت عشرًا برعاية ذاتي في بصيرتك من عوادي الأينية، ورعاية إرادتي كلها من عوادي الأمنية فمن عندك تأتي حقيقتي إليك، وما أريد أن أشق عليك، وإذا رحلت إلى العين ثم رجعت إلى التعيين ستجدني بمجمع البحرين إن شاء الله من الصالحين قال ذلك بيني وبينك منك الأمر ومن القبول، وعلى السير، وعلى الوصول، ولولا أن ثبت البين لم يصح العمل، ولولا فارقه بمجمع البحرين لم يبلغ الأمل فما تفهم المعاني الكامنة في النفس حالة السكوت، وما كان لنفس أن ترى الله حتى تموت ولذلك قال للسيد المرشد الجليل أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل ثم أعطاه العطاء، والأهل قوة أحكام الحرث، والنسل فلما قضى القوي الأجل محمود الحركات الحيوانية واستحق حريمه حيث حل من الحضرة الروحانية، وسار بأهله من الصورة الإنسانية إلى النظرة الرحمانية آنس من جانب طور القلب نارًا توجب الذكر والتقريب.
ولو لم يكن معه إلا جبريل عليه السلام لغشي السدرة نور التنزيل، ولما فارق المقربين فاز بمشهد قاب قوسين، ورفع عنه حجاب النور والنار في ذلك المقام وابتدأ بالسلام قبل الكلام، ولم تحضره حدود الأسماء، والكنى، ولم يحتج لنفي إنكار بلن، ولا لإثبات تعريف بأنا، ولم يضع على العين حجابًا عن الأبصار، ولم يجعل مثلا مضروبًا في الأستار بل يكون بالأعين إنسانًا جامع الأنوار، والسلام عليه سترًا من جميع الأغيار، ولما ظهر النور المبيبن بحسب استعداد ذلك القرين، ولاح للقوم الأمين نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة وقام منها مقام الإمام لا بساحلة السلام تاليًا بلسان حال المقام تبارك اسم ربك في الجلال والإكرام قال القوي الأمين لأهله امكثوا فإن حضرة الأحد لا يدخل إلى رحابها العدد إني آنست من حجاب الغير نار الراحة للسير لا يقابلها إلا نورانية الصور سآتيكم منها بخبر أو جذوة فلما أتاها، وقوة نموه مسعرة وقد تشكلت من النبات في صورة مخضرة توكأت عليها القوة المدكرة في حفظ مزاج بشريته المصورة وهشت بها القوة المفكرة على الأعضاء أعمالا مطهرة، وعلومًا محررة نودي من شاطئ الوادي