فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10898 من 67893

وكان ابن سينا وأهل بيته من أهل دعوتهم قال وبسبب ذلك اشتغلت في الفلسفة وكان مبدأ ظهورهم من حين تولى المقتدر ولم يكن بلغ بعد وهو مبدأ انحلال الدولة العباسية ولهذا سمى حينئذ بأمير المؤمنين الاموى الذى كان بالاندلس وكان قبل ذلك لا يسمى بهذا الاسم ويقول لا يكون للمسلمين خليفتان فلما ولى المقتدر قال هذا صبى لا تصح ولايته فسمى بهذا الاسم

وكان بنو عبيدالله القداح الملاحدة يسمون بهذا الاسم لكن هؤلاء كانوا في الباطن ملاحدة زنادقة منافقين وكان نسبهم باطلا كدينهم بخلاف الاموى والعباسى فان كلاهما نسبه صحيح وهم مسلمون كأمثالهم من خلفاء المسلمين

فلما ظهر النفاق والبدع والفجور المخالف لدين الرسول سلطت عليهم الأعداء فخرجت الروم النصارى الى الشام والجزيرة مرة بعد مرة وأخذوا الثغور الشامية شيئا بعد شىء الى أن أخذوا بيت المقدس في أواخر المائة الرابعة وبعد هذا بمدة حاصروا دمشق وكان أهل الشام بأسوأ حال بين الكفار النصارى والمنافقين الملاحدة الى أن تولى نور الدين الشهيد وقام بما قام به من أمر الاسلام واظهاره والجهاد لأعدائه ثم استنجد به ملوك مصر بنوا عبيد على النصارى فانجدهم وجرت فصول كثيرة الى أن أخذت مصر من بنى عبيد أخذها صلاح الدين يوسف بن سادى وخطب بها لبنى العباس فمن حينئذ ظهر الاسلام بمصر بعد أن مكثت بايدى المنافقين المرتدين عن دين الاسلام مائة سنة فكان الايمان بالرسول والجهاد عن دينه سببا لخير الدنيا والآخرة وبالعكس البدع والالحاد ومخالفة ما جاء به سبب لشر الدنيا والآخرة

فلما ظهر في الشام ومصر والجزيرة الالحاد والبدع سلط عليهم الكفار ولما اقاموا ما اقاموه من الاسلام وقهر الملحدين والمبتدعين نصرهم الله على الكفار تحقيقا لقوله يا ايها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين

وكذلك لما كان أهل المشرق قائمين بالاسلام كانوا منصورين على الكفار المشركين من الترك والهند والصين وغيرهم فلما ظهر منهم ما ظهر من البدع والالحاد والفجور سلط عليهم الكفار قال تعالى وقضينا الى بنى اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا فاذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ان أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وان اسأتم فلها فاذا جاء وعد الاخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا عسى ربكم أن يرحمكم وان عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا

وكان بعض المشايخ يقول هولاكو ملك الترك التتار الذى قهر الخليفة بالعراق وقتل ببغداد مقتلة عظيمة جدا يقال قتل منهم ألف ألف وكذلك قتل بحلب دار الملك حينئذ كان بعض الشيوخ يقول هو للمسلمين بمنزلة بخت نصر لبنى اسرائيل

وكان من أسباب دخول هؤلاء ديار المسلمين ظهور الالحاد والنفاق والبدع حتى أنه صنف الرازى كتابا في عبادة الكواكب والأصنام وعمل السحر سماه (السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم (ويقال أنه صنفه لام السلطان علاء الدين محمد بن لكش بن جلال الدين خوارزم شاه وكان من أعظم ملوك الأرض وكان للرازى به اتصال قوى حتى انه وصى اليه على أولاده وصنف له كتابا سماه (الرسالة العلائية في الاختيارات السماوية (

وهذه الاختيارات لأهل الضلال بدل الاستخارة التى علمها النبى (صلى الله عليه وسلم (المسلمين كما قال جابر في الحديث الصحيح الذى رواه البخارى وغيره (كان رسول الله (( يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول اذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم انى استخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم اللهم ان كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه باسمه خير لى في دينى ومعاشى وعاقبة أمرى فاقدره لى ويسره ثم بارك لى فيه وان كنت تعلم أن هذا الأمر شر لى في دينى ومعاشى وعاقبة أمرى فاصرفه عنى واصرفنى عنه واقدر لى الخير حيث كان ثم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت