فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5586 من 67893

ميزانه فجاءه أفراطه فثقلوا ميزانه ورأيت رجلا من أمتى قائما على شفير جهنم فجاءه رجاؤه من الله عز وجل فاستنقذه من ذلك ومضى ورأيت رجلا من أمتى قد هوى في النار فجاءته دمعته التي قد بكى من خشية الله عز وجل فاستنقذته من ذلك ورأيت رجلا من أمتى قائما على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل فسكن روعه ومضى ورأيت رجلا من أمتى يزحف على الصراط يحبو أحيانا ويتعلق أحيانا فجاءته صلاته فأقامته على قدميه وأنقذته ورأيت رجلا من أمتى انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة قال الحافظ أبو موسى هذا حديث حسن جدا رواه عن سعيد بن المسيب وعمر بن ذر وعلى ابن زيد بن جدعان

ونحو هذا الحديث مما قيل فيه أن رؤيا الأنبياء وحي فهو على ظاهرها لا كنحو ما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال رأيت كأن سيفي انقطع فأولته كذا وكذا ورأيت بقراتنحر ورأيت كأنا في دار عقبة بن رافع

وقد روى في رؤياه الطويلة من حديث سمرة في الصحيح ومن حديث على وأبى أمامةوروايات هؤلاء الثلاثة قريب بعضها من بعض مشتملة على ذكر عقوبات جماعة من المعذبين في البرزخ فأما في هذه الرواية فذكر العقوبة وأنبعها بما ينجى صاحبها من العمل وراوى هذا الحديث عن ابن المسيب هلال أبو جبلة مدني لا يعرف بغير هذا الحديث ذكره ابن أبى حاتم عن أبيه هكذا ذكره الحاكم أبو أحمد والحاكم أبو عبد الله أبو جبل بلا هاء وحكياه عن مسلم ورواه عنه الفرج بن فضالة وهو وسط في الرواية ليس بالقوى ولا المتروك ورواه عنه بشر ابن الوليد الفقيه المعروف بأبي الخطيب كان حسن المذهب جميل الطريقة وسمعت شيخ الإسلام يعظم أمر هذا الحديث وقال أصول السنة تشهد له وهو من أحسن الأحاديث).

7 -قال ابن القيم

في حادي الأرواح صفحة (187) (ليس عند البخاري لا يرقون قال شيخنا وهو الصواب وهذه اللفظة وقعت مقحمة في الحديث وهي غلط من بعض الرواة فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الوصف الذي يستحق به هؤلاء دخول الجنة بغير حساب هو تحقيق التوحيد وتجريده فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون والطيرة نوع من الشرك ويتوكلون على الله وحده لا على غيره وتركهم الاستبقاء والتطير هو من تمام التوكل على الله كما في الحديث الطيرة الشرك قال ابن مسعود(وما منا إلا من تطير ولكن الله يذهبه بالتوكل) فالتوكل ينافى التطير وأما رقية العين فهي إحسان من الراقي قد رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل وأذن في الرقي وقال لا بأس بها ما لم يكن فيها شرك (واستأذنوه فيها فقال(من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه) وهذا يدل على أنها نفع وإحسان وذلك مستحب مطلوب لله ورسوله فالراقي محسن والمسترقي سائل راج نفع الغير والتوكل ينافي ذلك فإن قيل فعائشة قد رقيت

رسول الله صلى الله عليه وسلموجبريل قد رقاه (2) قيل أجل ولكن هو لم يسترق وهو صلى الله عليه وسلم لم يقل ولا يرقيهم راق وإنما قال لا يطلبون من أحد أن يرقيهم وفي إمتناعه صلى الله عليه وسلم أن يدعو للرجل الثاني سد لباب الطلب فإنه لو دعا لكل من سأله ذلك فربما طلبه من ليس من أهله والله أعلم

قال ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة (3/ 279) (وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في وصف السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون زاد مسلم وحده ولا يرقون فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول هذه الزيادة وهم من الراوي لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرقون لأن الراقي محسن إلى أخيه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن الرقي فقال من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه وقال لا بأس بالرقي مالم يكن شركا والفرق بين الراقي والمسترقي أن المسترقي سائل مسقط ملتفت إلى غير الله بقلبه والراقي محسن نافع قلت والنبي صلى الله عليه وسلم لا يجعل ترك الإحسان المأذون فيه سببا للسبق إلى الجنان وهذا بخلاف ترك الاسترفاء فإنه توكل على الله ورغبة عن سؤال غيره ورضاء بما قضاه وهذا شيء وهذا شيء) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت