بلغني عن رجلٍ عابد بلغ من حب الناس به أن صيروه إمامًا مجاهدًا _ وهو عابد (انتبه) _ أفتى بأن حالق لحيته ملعون.
لله دره من فقه أعوج أهوج لم يقل به أحد، فبالله عليك ما تقول في هذا الذي أخذ بالقاعدة التي تدعو إليها؟.
أخي الكريم: سئمنا العبث في دين الله _ تعالى _ فبمجرد النظر في آيةٍ من الكتاب، و لفظ من السنة يقوم الشجاع بكل ما أوتي من قوة مزيفة فيستخرج حكمًا من الأحكام التي يدين الله _ تعالى _ بها!!!.
و أنت مطلع على شيء من ذلك.
و لست أقصد من بلغ في الفقه مبلغًا مشهودًا له به، و إن كان يبقى أن يعبر عن رأيه لا عن رأي الأمة كلها.
و الحمد لله أن فرحتَ بما أوتيته من نقض القاعدة باستشهادك بكلام الأئمة و أنهم نهوا طلابهم عن التقليد، لكن راجع كتاب السبكي: معنى قول الإمام المطلبي، تجد فيه شيئًا يفيدك في مسألتك.
أسألك سؤالًا أرجو أن تجيب عنه بكلام أئمة سابقين _ فقهاء موثوقين، منتسبين _ و هو:
أيهما يُحاكم بألفاظ الأئمة من عرف حقائق ألفاظهم أم من لم يعرفها،؟
ابحث في الأمر بتبصر و تعقلٍ، و لا أريد إنشاءً منك فنحن في غِنىً عن جميع ما يُنشأ.
أخي الكريم: ما سبب إدراجك هذين في الكلام:
الأول: السلفية، و الكلام إنما هو عن الفقه.
الثاني: العلماءَ الذين ذكرتهم، هل لهم ذكرٌ في معرضِ كلامي؟، بل هل فهمت من كلامي أنني أقصدهم؟.
تنبيهٌ: إن كانت الحجةُ هي: (هذا ما ندين الله به) فلمَ اللوم لمن أخذَ ببدعٍ يضن _ بل يعتقد _ أنها سنة.
و هل دينُ الله بالأذواق و الاستحسانات؟
و ما أُراك إلا مأتيٌ من قِبَلِ نفسك، و اتباع المذاهب (نهجٌ سليمٌ صحيحٌ تبرأ به الذمة) ، و عليه سار أئمةٌ كثيرون جدًا.
فلستُ _ و لا ذاك الطالب المعاصر ؟ _ ممن أحدثَ في الدين بدعة، و و هل كلُّ ما جدَّ عليك استبدعته؟.
عفا الله عنك، و ما أجمل حسن المحمل.
سدد الله قولك، و صوب فعلك.
الشيخ الفاضل: محمد الأمين.
جزاك الله خيرًا على ما تفضلتَ به.
و للفائدة فكلام الأئمة إنما هو منصرف إلى معنى لا يدركه إلا المتمذهبون.
و للذهبي كلامٌ كثير غزير في مسألة التمذهب، و لكن مَن يدري، و من يأخذ بما عليه الأئمة؟
لا أحد، إلا إذا منَّ الله على الإسلامِ فَصِيْنَ من التصرفات اللامقبولة عند الفقهاء.
ـ [ذو المعالي] ــــــــ [19 - 03 - 03, 05:07 ص] ـ
للرفع و الإفادة.
ـ [أبو عمر السمرقندي] ــــــــ [13 - 04 - 03, 08:51 م] ـ
(بسم الله الرحمن الرحيم)
•• قال الشيخ الإمام عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ في فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، في باب: من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحلَّ الله أو تحليل ما حرَّم الله فقد اتخذهم أربابًا من دون الله؛ وذلك ضمن كلامه على المقلِّدة، الصادين عن أدلة الكتاب والسنة بحيلٍ تشبه شبهات بعض الناس؛ قال رحمه الله: (( ... وقد عمَّت البلوى بهذا المنكر خصوصًا ممن ينتسب إلى العلم.
• نصبوا الحبائل في الصد عن الأخذ بالكتاب والسنة، وصدُّوا الناس عن متابعة النبى صلى الله عليه وسلم وتعظيم أمره ونهيه.
• فمن ذلك قولهم: لا يستدل بالكتاب والسنة إلا المجتهد، والاجتهاد قد انقطع؟!
• ويقول: هذا الذى قلَّدته أعلم منك بالحديث، وبناسخه ومنسوخه؟!
• ونحو ذلك من الأقوال!
• التى غايتها ترك متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ الذى لاينطق عن الهوى، والاعتماد على قول من يجوز عليه الخطأ.
• وغيره من الأئمة يخالفه ويمنع قوله بدليل؛ فما من إمام إلاَّ والذي معه بعض العلم لا كلَّه.
• فالواجب على كل مكلَّفٍ إذا بلغه الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفهِم معنى ذلك = أن ينتهى إليه ويعمل به، وإن خالفه من خالفه؛ كما قال تعالى: (( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلًا ما تذكَّرون ) )، وقال تعالى: (( أولم يكفهم أنَّا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إنَّ في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ) ).
• إلى أن قال - رحمه الله:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)