فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5782 من 67893

6 -ثم يلزم عن الإفتاء بهذا القول مخالفة قاعدة محكمة في كتاب الله (( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) ) (البقرة: من الآية286) وقوله (( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) ) (الأحزاب: من الآية5) والأثر المذكور (من ترك نسكا) يحتمل ان يتركه

المسلم متعمدا أو جاهلا فان تركه جاهلا فالنصوص والقواعد تقضي انه لاشيء عليه ومن ادعى خلاف ذلك فعليه إقامة الدليل على ما دعاه وإن تركه متعمدا فهو محل الخلاف في هذه المسألة والذين يفتون في هذه المسألة لا يفرقون بين الجاهل والناسي بل بمجرد السؤال ويعلم انه ترك واجبا يفتيه بالدم (واقعا) 0

فما ذكرته سلمك الله لايتجه، فالصلاة مثلا إذا نسي المصلى واجبا يسجد للسهو

وقد يتلف المسلم شيئا عن خطأ أو نسيان ومع ذلك يضمن ولايأثم إذا لم يفرط

المسألة السابعة:

قولك سددك الله

7 -ثم لا يخفى الكلفة التي تلحق الناس من الإفتاء بهذا القول وواقع المسلمين من الفقر والجهل ما الله به عليم فقد يقع المسلم في ترك واجبات عدة جراء جهله فما عدد الأهادي عليهم؟؟؟

فأما الجاهل فيجب عليه تعلم أحكام الحج أو العمرة إذا أراد فعلها.

وما ذكره الأخ الفاضل إحسان العتيبي حفظه الله فالحج نذر كما جاء في الآية وتفسير أهل العلم لها

واما كفارة النذر فكما تفضلت سلمك الله

ولكن الحج له أحكام أخرى

فالقصد من ذكر كلام العلماء في كون الحج نذر هو التنبيه على أن النذر دين يبقى في ذمة المسلم حتى يؤديه، وقد يحصل له في الحج نقص في بعض الواجبات، فيعوض النقص الحاصل له.

فائدة

قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان

وإذا عرفت أقوال أهل العلم، في حكم من أخل بشيء من الرمي، حتى فات وقته.

فاعلم أن دليلهم في إجماعهم على أن من ترك الرمي كله. وجب عليه دم، هو ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: من نسي من نسكه شيئًا، أو تركه، فليهرق دمًا، وهذا صح عن ابن عباس موقوفًا عليه، وجاء عنه مرفوعًا ولم يثبت. وقد روى مالك في موطئه عن أيوب بن أبي تيمة السختياني عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: من نسي من نسكه شيئًا إلى آخره باللفظ الذي ذكرنا وهذا إسناد في غاية الصحة إلى ابن عباس كما ترى. وقال البيهقي في سننه: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عمر، ومالك بن أنس، وغيرهما: أن أيوب بن أبي تميمة، أخبرهم عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس أنه قال: من نسي من نسكه شيئًا أو تركه فليهرق دمًا اهـ.

وقال النووي في شرح المهذب: وأما حديث «من ترك نسكا فعليه دم» فرواه مالك، والبيهقي، وغيرهما بأسانيد صحيحة، عن ابن عباس موقوفًا عليه، لا مرفوعًا ولفظه، عن مالك عن أيوب، عن سعيد بن جبير: أن ابن عباس قال: من نسي من نسكه شيئًا أو تركه فليهرق دمًا قال مالك: لا أدري قال: ترك أم نسي قال البيهقي: وكذا رواه الثوري، عن أيوب: من أو نسي شيئًا من نسكه فليهرق له دمًا وما قال البيهقي، فكأنه قالهما يعني البيهقي أن أو ليست للشك كما أشار إليه مالك بل للتقسيم، والمراد به يريق دمًا سواء ترك عمدًا أو سهوًا والله أعلم. انتهى كلام النووي.

وقال ابن حجر في تلخيص الحبير حديث ابن عباس موقوفًا عليه ومرفوعًا «من ترك نسكًا فعليه دم» أما الموقوف، فرواه مالك في الموطأ. والشافعي عنه عن أيوب عن سعيد بن جبير عنه بلفظ: «من نسي نسكه شيئًا أو تركه فليهرق دمًا» وأما المرفوع فرواه ابن حزم، من طريق علي بن الجعد، عن ابن عيينة، عن أيوب به وأعله بالراوي، عن علي بن الجعد أحمد بن علي بن سهل المروزي فقال: إنه مجهول، وكذا الراوي عنه علي بن أحمد المقدسي قال: هما مجهولان. انتهى من التلخيص.

فإذا علمت أن الأثر المذكور ثابت بإسناد صحيح، عن ابن عباس.

فاعلم أن وجه استدلال الفقهاء به على سائر الدماء التي قالوا بوجوبها غير الدماء الثابتة بالنص، أنه لا يخلو من أحد أمرين.

الأول: أن يكون له حكم الرفع، بناء على أنه تعبد، لا مجال للرأي فيه، وعلى هذا فلا إشكال.

والثاني: أنه لو فرض أنه مما للرأي فيه مجال، وأنه موقوف ليس له حكم الرفع، فهو فتوى من صحابي جليل لم يعلم لها مخالف من الصحابة، وهم رضي الله عنهم خير أسوة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الإمام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (1/ 284) : ومن قال من العلماء: [إن قول الصحابى حجة] فإنما قاله إذا لم يخالفه غيره من الصحابة ولا عرف نص يخالفه، ثم إذا اشتهر ولم ينكروه كان إقرارًا على القول، فقد يقال: [هذا إجماع إقراري] إذا عرف أنهم أقروه ولم ينكره أحد منهم، وهم لا يقرون على باطل.

وأما إذا لم يشتهر فهذا إن عرف أن غيره لم يخالفه فقد يقال: [حجة] . وأما إذا عرف أنه خالفه فليس بحجة بالاتفاق، وأما إذا لم يعرف هل وافقه غيره أو خالفه لم يجزم بأحدهما، ومتى كانت السنة تدل على خلافه كانت الحجة في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا فيما يخالفها بلا ريب عند أهل العلم.

وهذه المسألة مفيدة ومهمة جدا لأنه يترتب عليها أحكام متعددة فالنقاش فيها للوصول إلى القول الأقرب للدليل مفيد جدا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت