جَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضْ ** فهنيئًا بِالرَّوْحِ والرَّيْحَانِ
ذاكَ فَضْلُ الإلَهِ أنْعِمْ بربِّي ** يُكْرِمُ المُتَّقينَ بِالغُفْرانِ
والذي استبان لي بيقين أن استعجالي في تصنيف الرسائل والكتب، والتعليق عليها، بل ومراجعة بعضها، هو الذي جرَّ عليَّ أمورًا لم تكن في الحسبان، وتَعَرُّفًا من الكثيرين عَلَيَّ، بصورة لم تخطر على القلب، بحيث ارتسم في أذهان الكثيرين تصور غير صادق لحقيقة أمري ومبلغ علمي، وزادهم اغترارًا بي: إجازةٌ من الشيخ محمد نجيب المطيعي ـ رحمه الله ـ لم أستشرف لها ولم أسع إليها، ولم أُرِه من نفسي ما يؤهلني لها. إنما هو مجرد توسم للخير فِيَّ من شيخ فاضل لم ألازمه ولم أُطِل صحبته ولا الانتفاع به.وقد صرت أسمع ألقابًا وأوصافًا لا تنبغي للمتقين، ولا تليق إلا بالعلماء ـ حقًا وصدقًا ـ من الحفاظ العاملين! ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى تعليق آمالٍ على المسكين وأنه أهل أن يدرس فقهًا، أو يلقي محاضرة في قضية عامة، أو يُطْلَب منه موعد لحل مشكلة زوجية ينبني عليها تقرير مصير!! وجماعة من المتقين من علماء الأمة ـ حقًا وصدقًا ـ كانوا يتحاشون كثيرًا من هذه الأمور فلا ينطقون فيها بحرف، مع الأهلية والكفاءة!
إن إنسانًا ابتُلِي بمعرفة الناس إيَّاه وتمييزه في المعاملة ومبالغتهم في أمره أحيانًا إلى درجة الكذب عليه (!) ينبغي أن يُرحم وأن يُعان على تخليص رقبته، وعلى هوى نفسه وشيطانه ودنياه، فإن النفوس ـ في هذا الزمان ـ ضعيفة تسارع إليها الفتنة إن لم يتداركها ربها ـ تعالى ـ برحمته فأرجو هؤلاء وأولئك أن يصححوا تصورهم، وألاَّ يحملوا ما ذكرتُ على تواضع أو غيره، فإن لكل مقام مقالًا كما قال أبو الطفيل عليه رضوان الله، وذلك قبل أن يؤاخذني ربي ـ جل وعلا ـ على ما يقولون (1) ويفعلون ويعتقدون ويغالون.إذ أن المقصد الأسمى عند كل من عرف هذا الرب الجليل ـ تعالى ـ ورضيه ربًا وإلهًا، ورضي محمدًا ـ ? ـ نبيًا ورسولًا، وشريعة الإسلام دينًا ومنهجًا هو رضوانه ـ تعالى ـ في الدنيا والآخرة، ومغفرته للذنوب الأوزار، وستره عليه في الدنيا والآخرة، ودخول جنته، والتزحزح عن ناره وعذابه، وكل ما سوى ذلك فهو تابع له، دائر في فلكه.فعلى كل امرئٍ أن يُقبل على شأنه ويعرض عما لا ينفعه في الدنيا ولا في الآخرة. اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد.وكتبه:محمد عمرو بن عبد اللطيفالقاهرة في أوقات متفرقة كان آخرها يوم الثلاثاء الموافق7 من صفر سنة 1414 هـ .. ) ا. هـ.
ـ [عبد العزيز ابن سليمان] ــــــــ [23 - 01 - 08, 03:20 ص] ـ
رحمة الرحيم الرحمان على العلامة الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف
ـ [أبو معاذ الأثري] ــــــــ [23 - 01 - 08, 11:52 ص] ـ
عَالِمٌ لا يَعْرِفُهُ إِلّا القَلِيلُ مِنْ أَهْلِ الفَضْلِ
مقالة لفضيلة/ الشيخ صلاح عبد الموجود
لَقَدْ رَحَلَ عَالِمٌ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ وَفَحْلٌ مِنْ فُحُولِ الحَدِيْثِ النَّوَادِرِ فِي هَذَا الزَّمَانِ
وَهُوَ الشَّيْخُ المُحَدِّثُ الأَجَلُّ الكَرِيْمُ الحَيِيُّ العَلَّامَةُ النَّابِغَةُ الجَهْبَذُ
المُتَوَاضِعُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ الزَّاهِدُ ... مُحَمَّدُ عَمْرو بْن عَبْدِ اللَّطِيْفِ ...
ابْتَدَأَ طَلَبَ العِلْمِ فِي مُقْتَبَلِ شَبَابِهِ, فَكَانَ يَحْفَظُ مِنْ صَحِيْحِ الجَامِعِ
وَأَجْزَاءِ السِّلْسِلَةِ الصَّحِيْحَةِ, وَكَانَ مَعْرُوفًا بِشَغَفِهِ بِالحَدِيْثِ يَومَ كَانَتْ مِصْرُ يُعَدُّ طَلَبَةُ العِلْمِ فِيْهَا نَوَادِرَ وَقِلَّةً حَيْثُ يُعَدُّونَ عَلَى الأَصَابِعِ ...
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)