فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6765 من 67893

فالشيخ يوجب العمل بالدليل، ويحرم مخالفته، ودروسه وفتاواه مشحونة بتقرير ذلك، وكثيرًا ما يستدل بقوله تعالى: [وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ] (القصص: 65) ، ومن ذلك قوله: «العبادات لا تتم إلا بالإخلاص لله عز وجل ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم، والمتابعة لا تتحقق إلا إذا كانت موافقة للشرع في ستة أمور: السبب، والجنس، والقدر، والكيفية، والزمان، والمكان» [5] ولهذا خالف المذهب في كثير من المسائل: كمسألة تقسيم الماء، ونقض الوضوء بمس المرأة لشهوة، والطلاق بالثلاث، وغير ذلك.

(انظر الشرح الممتع بمجلداته الثمانية، ورسالة الدماء الطبيعية، ورسالة الأضحية وغير ذلك) .

وله عناية بمصادر الشريعة، فشرع في دروسه في تفسير القرآن العظيم (تحت الطبع منه ثلاث مجلدات) وشرح كثيرًا من تفسير الجلالين، وشرح صحيح البخاري كاملًا، وبدأ بإعادة شرحه مرة أخرى، وشرح جزءًا من صحيح مسلم، وشرح أيضًا بلوغ المرام لابن حجر كاملًا، وبدأ بإعادة شرحه مرة أخرى، وشرح القسم الأول من عمدة الأحكام، وشرح كثيرًا من المنتقى للمجد.

كما أنه إذا رجَّح قولًا، أو أفتى بمسألة ثم ظهر له خلاف ذلك لدليل ترجَّح عنده، رجع عن قوله الأول، وأذكر لذلك أمثلة منها: - كان يرى أن دم النفاس لا حدَّ لأكثره، ثم ترجح له أن حدَّه أربعون يومًا.

-استحباب جلسة الاستراحة مطلقًا، ثم ترجح له ترجحًا يسيرًا مشروعيتها عند الحاجة.

-أن رطوبة فرج المرأة ناقضة للوضوء، ثم تبين له عدم النقض.

-أن الكدرة مع أوجاع العادة قبل العادة منها، ثم ترجح له عدم اعتبارها.

وغير ذلك.

ثالثًا: عنايته بعلم أصول الفقه، والقواعد الفقهية، وعلم النحو ورَّثه ملكة فقهية تقوم على تخريج الفروع على الأصول، ورد الجزئيات إلى الكليات، والمقدرة على الاستنباط؛ فقد قرأ الشيخ في دروسه كتاب قواعد ابن رجب وعلق عليه، وألَّف قديمًا: الأصول من علم الأصول، وشرحه في المسجد، وشرح نظم الورقات للعمريطي، ومختصر التحرير، وله أيضًا منظومة في الأصول والقواعد، وشرحها في المسجد، وشرح أيضًا: ألفية ابن مالك والآجرومية، وغير ذلك.

وقد كثر في فقه الشيخ استعمال القواعد الفقهية والأصولية، ورد جزئيات المسائل إليها، لما فيها من سهولة العلم، والإحاطة بأحكام الفروع والإلمام بمدلولاتها، ولما يترتب عليها من انتظام الكليات للجزئيات، ولولا ذلك لكانت الأحكام الفقهية فروعًا متناثرة تتناقض في ظواهرها، وإن اتفقت في مدلول بواطنها، ولا يصل الفقيه لمرتبة الاجتهاد إلا بإدراكها وضبطها، ومن أمثلة القواعد التي خرَّج عليها فرعيات المسائل: - العبرة في الأمور بمعانيها لا بصورها (الممتع 1/ 207) .

-ما كان معفوًا عنه شرعًا زال ضرره قدرًا (الممتع 1/ 357) .

-يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا (1/ 434) .

-المشقة تجلب التيسير (1/ 439) .

-ما كان تحريمه تحريم وسائل أباحته الحاجة (2/ 211) .

-الاستثناء معيار العموم (1/ 275) .

-إذا قيد العام بما يوافق العام فليس بقيد (1/ 296) .

-الح قائق تحمل على عرف الناطق بها (1/ 309) .

وغير ذلك.

رابعًا: العناية بالفروق والتقاسيم الفقهية: فقد اعتنى كثير من علماء المسلمين بعلم الفروق بين المسائل والأحكام، وأفردوه بالتأليف لما له من أهمية بالغة في إيضاح الفروق الدقيقة بين كثير من المسائل التي تتشابه صورها وتختلف أسبابها وأحكامها وعللها، وأيضًا: الفروق كالقواعد في تقريب العلم وتسهيله والإلمام به وحفظه، وشيخنا رحمه الله له نصيب من ذلك؛ فقد شرح في دروسه كتاب شيخه: (الأصول والقواعد الجامعة، والفروق والتقاسيم النافعة) .

ومن الأمثلة على عنايته بالفروق والتقاسيم: - الفرق بين القضاء والأداء (الشرح الممتع، 2/ 73) .

-الفرق بين فرض العين وفرض الكفاية (الشرح الممتع، 2/ 38) .

-الفرق بين الركن والشرط، (الشرح الممتع 3/ 87) .

-الفرق بين شرط العقد والشروط فيه (السابق، 8/ 205) .

-الفرق بين الفجر الأول والفجر الثاني (السابق، 2/ 107) ، وغير ذلك.

-تقسيم إزالة الشعور إلى ثلاثة أقسام.

-النجاسة ثلاثة أقسام (الشرح الممتع، 1/ 351) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت