النوع الثاني: محاضرات عبر الهاتف، وكانت في داخل المملكة العربية السعودية وخارجها لبعض المراكز الإسلامية من بيته، وقد خصص رحمه الله رقمًا هاتفيًا لإلقاء هذه المحاضرات غير هاتف الفتوى والهاتف الخاص، وقد رتب بعض الإخوة في الآونة الأخيرة له محاضرة شهرية لمسجد التوحيد في مدينة (ديترويت) في أمريكا، ويرتبط مع هذا المسجد أحيانًا قرابة مائة مسجد أو مركز أو تجمع، وذلك من أمريكا و كندا و أوربا في وقت واحد.
ثالثًا: اللقاءات: وهي خاصة (اللقاء الأسبوعي) ، وعامة (اللقاء الشهري) : أ - الخاصة: 1 - درس عقده لخاصة طلابه ليلة السبت من كل أسبوع بعد صلاة العشاء في منزل أحد الطلاب بالتناوب، وكانت القراءة في كتاب الكافي.
2 -درس للقضاة ليلة الأربعاء من كل أسبوع بعد صلاة العشاء في منزله، وكان يقرأ فيها ما له علاقة بالقضاء كالطرق الحكمية، وإعلام الموقعين لابن القيم.
ب - العامة: 1 - لقاؤه مع قسم العقيدة في فرع جامعة الإمام في القصيم ليلة الأحد مرة في الشهر.
2 -لقاؤه بالخطباء ليلة الثلاثاء مرة في الشهر.
3 -لقاؤه بطلاب السكن ليلة الأحد مرة في الشهر.
4 -لقاؤه بأعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليلة الأحد مرة في الشهر.
5 -لقاؤه بطلاب المعهد العلمي في عنيزة أول إثنين من كل شهر.
6 -لقاؤه بأعضاء جمعية تحفيظ القرآن ليلة الإثنين مرتين في الشهر، وكان رئيسًا لمجلسها طيلة حياته رحمه الله.
7 -لقاؤه ببعض طلاب العلم من خارج عنيزة ليلة الخميس مرة في الشهر.
رابعًا: الفتوى: ومع أن الشيخ رحمه الله قد خصص للفتوى وقتًا معينًا إلا أن المتتبع للأمر لا يكاد يحصرها بوقت معين؛ فقد كانت في المسجد أو في طريقه إلى المنزل أو في سفره وتنقلاته، وحتى في حضوره المناسبات وبعد دروس المسجد الحرام؛ مع أنه قد خصص وقتًا للفتوى عبر الهاتف من بعد صلاة الظهر حتى إذا جاء وقت غدائه قرَّب الهاتف عنده؛ فهو وإن كان يغذي جسمه بما يحتاجه لما يقيمه إلا أنه في الوقت نفسه يغذي بل يشفي غليل سائليه بما أشكل عليهم، وكان بعض النساء يأتين إلى الجامع ليسألن الشيخ عن بعض أمورهن، فيخرج لهن عند باب المسجد؛ وربما أخر الدرس أحيانًا حتى تقضي المرأة مسألتها، وإذا سافر من عنيزة سجل في هاتفه الرقم الذي سيكون عليه في البلد الآخر حتى يسهل الاتصال به.
خامسًا: ذهابه وإيابه من المسجد: اعتاد الشيخ أن يذهب إلى المسجد ويعود منه على قدميه مع بُعد المسجد عن بيته وإن كان هذا الوقت من الزمن قد لا يأبه به كثير من الناس، إلا أن شيخنا رحمه الله قد رأى لهذا الوقت قيمته؛ ففي ذهابه خصصه لنفسه، وفي إيابه جعله للناس؛ فكم من كتاب قد صُحِّحَ عليه وقرئ عليه، ناهيك عن أصحاب الحاجات والفتاوى الذين يرافقونه حتى يصل إلى بيته، بل قد يقف عند الباب أحيانًا حتى ينهي حاجة سائليه.
سادسًا: منبر الجمعة: الحديث عن منبر الجمعة لا تفي بحقه هذه الأسطر؛ فالشيخ خلال ما يزيد على خمس وأربعين سنة ظل خطيبًا للجمعة وخطبتي العيدين، والاستسقاء.
وقد وظف الشيخ هذا المنبر لتعليم الناس أمور دينهم؛ فكانت خطبته تشتمل على معارف وفوائد علمية قلَّ أن تجدها عند غيره ناهيك عن الموعظة وتذكير الناس، وقد عرف عنه أنه إذا كان مسافرًا للرياض أو الطائف أو غيرها أنه يعود إلى عنيزة أحيانًا ليلقي خطبته ثم يعود دون أن يظهر تبرمًا أو مشقة.
سابعًا: التعليم النظامي: وذلك أنه رحمه الله درَّس في كل من معهد عنيزة العلمي، وفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، فكان محط أنظار الجميع، وقد استفادت منه أجيال متتابعة.
وأصعب ما واجه الشيخ في هذه الفترة هو تصحيح الإجابات حتى إنه اشتهر عنه ذلك سواء كانت أعمال السنة أو في الاختبارات الفصلية؛ لأن منها إجابات يصعب تقويمها لوجود خلل فيها يحير الإنسان: ماذا يحسم عليها من الدرجات، فيقف متحيرًا بين الأخذ بالحزم والأمانة، وبين الاحتمالات التي يحتملها الجواب المقدم إليه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)