4 -ومن ذلك: قول أنس، رضى الله عنه: كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
= وقال ابن حجر تعقيبًا فى"النكت الظراف" (5/ 357) : وقد خفيت هذه العلة على ابن حبان فأخرج هذا الحديث فى"صحيحه"من رواية هشام بن عمار، عن محمد بن شعيب به. انتهى
و قال الخطابى فى"معالم السنن" (1/ 216) : إسناده جيد انتهى
ولو سلم بهذه العلة، فيكون الحديث صحيحًا مرسلًا.
على أن الإمام النووى قال فى"المجموع" (4/ 241) : رواه أبو داود بإسناد صحيح كامل الصحة، وهو حديث صحيح. انتهى
وقال البغوي فى"شرح السنة" (3/ 160) : وهذا الحديث أجود إسنادًا من حديث الحارث، عن على. انتهى
وقال الشوكانى فى"نيل الأوطار" (2/ 328) ، وفى"السيل الجرار" (1/ 241) : رجال إسناده ثقات. انتهى
و الذى يظهر، والله أعلم، أن كلا الحديثين السابقين يتقويان ببعضهما البعض. والله تعالى أعلم.
وقد حسنه بعض التأخرين الفضلاء.
5 -وعن على، رضى الله عنه، قال:إذا استطعمك الإمام فأطعمه.
وفى الباب آثار كثيرة جدًا عن الصحابة أمثال عثمان، وأبى هريرة، والتابعين كعطاء وغيره.
فظهر مما سبق أن الفتح على الإمام اذا أرتج عليه، أو سها، سنة ثابتة صحيحة، لا يشغب عليها ما اعترض به المعترضون على ما سيأتى بيانه.
و لما كان مذهب أهل السنة و الجماعة، العمل بالكتاب و السنة بمفهوم سلف الامة الصالحين، و حيث أتبعنا الأحاديث المرفوعة، بالموقوفات، إليك الأن تقولا ثابتة عن العلماء المتبوعين، و الأئمة المقتدى بهم في هذه المسألة، و بالله تعالى العون و التوفيق.
4 -صحيح، وهو مرفوع
أخرجه الحاكم (1/ 276) ، ومن طريقه البيهقى (3/ 212)
من حديث عبد الله بن بزيع، ثنا حميد، عن أنس به
قال الحاكم: يحيى بن غيلان، وعبد الله بن بزيع ثقتان، هذا حديث صحيح و لم يخرجاه، وقال الذهبى: صحيح. وهو كما قالا، رحمهما الله تعالى.
5 -صحيح
.أخرجه ابن أبى شيبة في الصلاة، باب: من رخص في الفتح على الإمام (1/ 417/2794) ، والبيهقى (3/ 213) من حديث أبى عبد الرحمن السلمى عنه، وسنده صحيح غاية.
و رواه عبد الرزاق فى"المصنف" (2/ 143/1831) عن الثورى، عن عبد الأعلى، عن السلمى قال: اذا استطعمكم الإمام فأطعموه، يقول: إذا تعايا فردوا عليه.
قلت: كذا جاء موقوفا على السلمى، فلا آدرى من عبد الرازق أو الدبرى.
والله تعالى أعلم.
قال الإمام النووى فى"المجموع" (4/ 240) :
(فرع) في مذهب العلماء في تلقين الإمام.
مذهبنا: استحبابه، و حكاه ابن المنذر عن عثمان وعلى بن أبى طالب، وعبد الله بن عمرو، وعطاء، والحسن، وابن سيرين، وابن معقل، ونافع بن جبير، واسحاق، قال: وكرهة ابن مسعود، وشريح، والشعبى، و النورى، ومحمد بن الحسن، قال ابن المنذر: بالتلقين أقول: انتهى.
وقال فى"البدر التمام" (صـ 176 - 177)
حكم الفتح على الإمام
يستحب للمأموم إذا غلط الإمام في القراءة، أو توقف فيها أن يرد عليه الآية، كما يستحب ذلك لمن هو خارج الصلاة، قال المتولى: ولا يرد عليه مادام يردد القراءة حتى يسكت، وإذا رد عليه بقصد القراءة لم تبطل صلاته، وكذلك لو قصد الرد و القراءة أو أطلق، وإن قصد محض الرد عليه لم تبطل صلاته، ولو قعد في الركعة الأولى فسبح بقصد إعلامه كما صرح بذلك الشيخ أبو اسحاق فى"التذكرة"فى الخلاف، وعلله بأنه من مصلحة الصلاة، فهذا بخلاف ما إذا استأذن عليه إنسان؛
فقال: (ادخلوها بسلام) [الحجر:46] .انتهى.
وقال ابن عبد البر فى"التمهيد" (21/ 108) :
قد روى عطاء بن السائب، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن على، رحمه الله، قال: اذا استطعمكم الإمام فأطعموه، ولا مخالف له من الصحابة، وأصل هذا الباب: قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"إذا نابكم شيء في صلاتكم فسبحوا"
فلما كان تسبيحه لما ينوبه مباحًا، كان فتحه على الإمام أحرى أن يكون مباحًا. انتهى.
وقال فى"المقنع" (3/ 622) : وله أن يفتح على الإمام إذا أرتج عليه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)