فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8428 من 67893

الجبة واغسل أثر الصفرة هل أمره بالغسل لكون المحرم لا يستديم الطيب كما يقوله مالك أو لكونه نهى أن يتزعفر الرجل فلا يمنع من استدامة الطيب كقول الثلاثة وعلى الأول فهل هذا الحديث منسوخ بتطييب عائشة له في حجة الوداع ومثل قوله لما سئل عن فأرة وقعت في سمن القوها وما حولها وكلوا سمنكم هل المؤثر عدم التغير بالنجاسة او بكونه جامدا أو كونها فأرة وقعت في سمن فلا يتعدى الى سائر المائعات ومثل هذا كثير وهذا لابد منه في الشرائع ولا يسمى قياسا عند كثير من العلماء كأبى حنيفة ونفاة القياس لاتفاق الناس علىالعمل به كما اتفقوا على تحقيق المناط وهو أن يعلق الشارع الحكم بمعنى كلى فينظر في ثبوته في بعض الأنواع أو بعض الأعيان كأمره باستقبال الكعبة وكأمره بإستشهاد شهيدين من رجالنا ممن نرضى من الشهداء وكتحريمه الخمر والميسر وكفرضه تحليل اليمين بالكفارة وكتفريقه بين الفدية والطلاق وغير ذلك فيبقى النظر في بعض الأنواع هل هى خمر ويمين وميسر وفدية أو طلاق وفى بعض الأعيان هل هى من هذا النوع وهل هذا المصلى مستقبل القبلة وهذا الشخص عدل مرضى ونحو ذلك فان هذا النوع من الاجتهاد متفق عليه بين المسلمين بل بين العقلاء فيما يتبعونه من شرائع دينهم وطاعة ولاة أمورهم ومصالح دنياهم وآخرتهم وحقيقة ذلك يرجع الى تمثيل الشىء بنظيره وادراج الجزئى تحت الكلى وذاك يسمى قياس التمثيل وهذا يسمى قياس الشمول وهما متلازمان فان القدر المشترك بين الافراد في قياس الشمول الذى يسميه المنطقيون الحد الأوسط هو القدر المشترك في قياس التمثيل الذى يسميه الأصوليون الجامع والمناط والعلة والامارة والداعى والباعث والمقتضى والموجب والمشترك وغير ذلك من العبارات وأما تخريج المناط وهو القياس المحض وهو أن ينص على حكم في امور قد يظن أنه يختص الحكم بها فيستدل على أن غيرها مثلها إما لانتفاء الفارق أو للإشتراك في الوصف الذى قام الدليل على أن الشارع علق الحكم به في الأصل فهذا هو القياس الذى تقر به جماهير العلماء وينكره نفاة القياس وإنما يكثر الغلط فيه لعدم العلم بالجامع المشترك الذى علق الشارع الحكم به وهو الذى يسمى سؤال المطالبة وهو مطالبة المعترض للمستدل بأن الوصف المشترك بين الأصل والفرع هو علة الحكم أو دليل العلة فأكثر غلط القائسين من ظنهم علة في الأصل ما ليس بعلة ولهذا كثرت شناعاتهم على أهل القياس الفاسد فأما إذا قام دليل على الغاء الفارق وانه ليس بين الأصل والفرع فرق يفرق الشارع لأجله بين الصورتين أو قام الدليل على ان المعنى الفلانى هو الذى لأجله حكم الشارع بهذا الحكم في الأصل وهو موجود في صورة أخرى فهذا القياس لا ينازع فيه الا من لم يعرف هاتين المقدمتين وبسط هذا له موضع آخر والمقصود هنا أن دعوة محمد صلى الله عليه وسلم شاملة للثقلين الإنس والجن على إختلاف أجناسهم فلا يظن أنه خص العرب بحكم من الأحكام أصلا بل إنما علق الأحكام بإسم مسلم وكافر ومؤمن ومنافق وبر وفاجر ومحسن وظالم وغير ذلك من الأسماء المذكورة في القرآن والحديث وليس في القرآن ولا الحديث تخصيص العرب بحكم من أحكام الشريعة ولكن بعض العلماء ظن في بعض الأحكام وخالفه الجمهور كما ظن طائفة منهم أبو يوسف أنه خص العرب بأن لا يسترقوا وجمهور المسلمين على أنهم يسترقون كما صحت بذلك الأحاديث الصحيحة حيث إسترق بنى المصطلق وفيه جويرية بنت الحارث ثم أعتقها وتزوجها وأعتق بسببها من إسترق من قومها وقال في حديث هوزان اختاروا احدى الطائفتين اما السبى واما المال وفى الصحيحين عن أبي أيوب الأنصارى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل وفى الصحيحين أيضا عن أبي هريرة أنه كانت سبية من سبى هوازن عند عائشة فقال أعتقيها فإنها من ولد اسماعيل وعامة من استرقه الرسول صلى الله عليه وسلم من النساء والصبيان كانوا عربا وذكر هذا يطول ولكن عمر بن الخطاب لما رأى كثرة السبى من العجم وإستغناء الناس عن إسترقاق العرب رأى أن يعتقوا العرب من باب مشورة الإمام وأمره بالمصلحة لا من باب الحكم الشرعى الذى يلزم الخلق كلهم فأخذ من أخذ بما ظنه من قول عمر وكذلك ظن من ظن أن الجزية لا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت